فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٩٤ - مقدمة حول القسمة
ببيع.»[١] و قال المصنّف رحمه الله في كتاب الشركة: «هي تمييز الحقّ من غيره و ليست بيعاً، سواء كان فيها ردّ أو لم يكن.»[٢] و قال في فصل الربا من كتاب التجارة: «القسمة تمييز أحد الحقّين و ليست بيعاً.»[٣] قال الشهيد الثاني رحمه الله: «و اعلم أنّ القسمة عندنا تمييز حقّ أحد الشركاء عن حقّ الآخر و ليست بيعاً و إن اشتملت على ردّ، لأنّها لا تفتقر إلى صيغة. و يدخلها الإجبار في غير تلك الأفراد التي يدخلها الجبر في البيع، و يتقدّر أحد النصيبين بقدر الآخر مع تساويهما، و البيع ليس فيه شيء من ذلك. و اختلاف اللوازم و الخواصّ المطلقة يدلّ على اختلاف الملزومات و المعروضات.»[٤] قال المحدّث البحراني رحمه الله: «هي تمييز حقّ أحد الشركاء عن حقّ الآخر ... لا خلاف بين أصحابنا في أنّها برأسه أمر موجب لتمليك الشريك حصّة الشريك الآخر بحصّته، فإذا حصلت بشرائطها حصل بها الملك و ليست بيعاً و لا صلحاً و لا غيرهما.»[٥] و المحقّق العاملي بعد نقل كلام العلّامة رحمهما الله بأنّه: «تمييز أحد النصيبين عن الآخر و إفراز الحقّ عن غيره و ليست بيعاً»[٦] قال: «لا يختلف اثنان من أصحابنا رضي اللَّه تعالى عنهم في أنّها أمر برأسه، سواء كان فيها تقويم أو ردّ أم لا. فإذا حصلت، حصل الملك بها.»[٧]
[١]- المبسوط، ج ٨، ص ١٤٣.
[٢]- شرائع الإسلام، ج ٢، ص ١٣٢.
[٣]- نفس المصدر، ص ٤٦.
[٤]- مسالك الأفهام، ج ٤، ص ٣١٨.
[٥]- الحدائق الناضرة، ج ٢١، ص ١٦٩.
[٦]- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٤٥٩.
[٧]- مفتاح الكرامة، ج ١٠، ص ١٨١.