فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٦٤ - المطلب الأول فيما ينهى إلى الحاكم الآخر
الأمر الثاني: فيما ينهى إلى الحاكم و صورة الإنهاء
قد تعرّض المصنّف رحمه الله في هذا المجال إلى مطلبين نوضحهما مرتّباً؛ الأوّل: فيما ينهى إلى الحاكم و الثاني: في صورة الإنهاء و شرائط الإنهاء بالشهادة، من ضبط الشيء المشهود به بما يرفع الجهالة عنه.
المطلب الأوّل: فيما ينهى إلى الحاكم الآخر
إنّ المصنّف رحمه الله جعل ما ينهى إلى الحاكم أمرين؛ أحدهما: حكم وقع بين المتخاصمين.
و الثاني: إثبات دعوى مدّعٍ على غائب؛ ثمّ قسّم كلّاً منهما إلى قسمين؛ الأوّل: صورة حضور شاهدي الإنهاء خصومة الخصمين و إنشاء الحكم، و الثاني: صورة عدم حضورهما و حكاية الحاكم الواقعة و صورة الحكم لهما.
أقول: لا فرق بين الأمرين في القبول إلّا أنّ الحكم في الأمر الأوّل على الحاضر و في الثاني على الغائب. و لو أدرج المصنّف رحمه الله الثاني في الأوّل، لكان أحسن كما قال به الشهيد الثاني رحمه الله و غيره[١].
و قد عرفت التفصيل و التحقيق في قبول البيّنة و لزوم إنفاذ الحكم الثابت بها و عدم اشتراط حضور البيّنة و سماعها، فلا نطيل.
[١]- مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ١٧- جواهر الكلام، ج ٤٠، ص ٣١٥.