فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٩٥ - الفصل الأول في جواز القضاء بالشاهد و اليمين و شرائطه
الفصل الأوّل: في جواز القضاء بالشاهد و اليمين و شرائطه
قال المحقّق رحمه الله:
«يقضى بالشاهد و اليمين في الجملة، استناداً إلى قضاء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و قضاء عليّ عليه الصلاة و السلام بعده. و يشترط شهادة الشاهد أوّلًا، و ثبوت عدالته ثمّ اليمين. و لو بُدئ باليمين، وقعت لاغية، و افتقر إلى إعادتها بعد الإقامة.»[١]
قال الشيخ الطوسي رحمه الله: «عندنا يجوز القضاء بالشاهد الواحد مع يمين المدّعي، و به قال جماعة و أباه آخرون و قال بعضهم: الترتيب ليس شرطاً بل هو بالخيار، إن شاء حلف قبل شاهده و إن شاء بعده، كالشاهدين من شاء شهد قبل صاحبه. و الصحيح أنّه على الترتيب، يشهد له شاهده ثمّ يحلف.»[٢] و قال في خلافه: «يقضى بالشاهد الواحد مع يمين المدّعي في الأموال. و به قال في الصحابة، عليّ عليه السلام و أبو بكر و عمر و عثمان و أُبيّ بن كعب و في التابعين، الفقهاء السبعة
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، ص ٩٢.
[٢]- المبسوط، ج ٨، ص ١٨٩.