فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٧٦ - الموارد المحتمل فيها قبول قول المدعي بلا يمين
٢- عدم قبول قوله إلّا مع البيّنة و هو خيرة الماتن و موافق للشيخ رحمهما الله في المبسوط[١] و إن جعل القول الأوّل قويّاً.
٣- قبول قوله بغير اليمين إلّا أن يكذّبه الحسّ و هو مختار الشهيدين و المحقّق الأردبيلي رحمهم الله[٢] و استشكل فيه العلّامة رحمه الله في الإرشاد[٣].
٤- حبسه حتّى يبلغ ثمّ يحلف، فإن نكل قتل، و هو احتمال ذكره العلّامة رحمه الله في قواعده[٤].
نقول: إنّ استصحاب الصغر و أصالة عدم الإنبات بالسنّ و قاعدة درء الحدود بالشبهات، يوجبان قبول قوله و رفع اليد عن الظاهر مع أنّ الظاهر لا وجه لحجّيّته إذا لم يوجب الاطمئنان و القول الصحيح قبول قوله بلا يمين.
الموارد المحتمل فيها قبول قول المدّعي بلا يمين
ذكر الشهيد الثاني رحمه الله في مواضع متعدّدة تبلغ اثنين و عشرين مورداً يحتمل فيها قبول قول المدّعي بلا يمين و قد جمعها المحقّق النجفي رحمه الله، قال: «و في غاية المراد: و ربما ألحق به مدّعي بنوّة الصغير و لا منازع؛ بل فيها و في المسالك أيضاً: مدّعي أنّه من أهل الكتاب لتؤخذ منه الجزية؛ و مدّعي تقدّم الإسلام على الزنا بالمسلمة، حذراً من القتل؛ و مدّعي فعل الصلاة و الصيام خوفاً من التعزير؛ و مدّعي إيقاع العمل المستأجر عليه، إذا كان من الأعمال المشروطة بالنيّة، كالحجّ و الصلاة؛ و دعوى الوليّ إخراج ما كلّف به من نفقة و غيرها، و الوكيل بفعل ما وكّل فيه على إشكال فيها؛ و دعوى مالك الدار لو نازعه
[١]- المبسوط، المصدر السابق.
[٢]- الدروس الشرعيّة، ج ٢، ص ٩٣- مسالك الأفهام، ج ١٣، ص ٥٠١- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٢، ص ٢٠١.
[٣]- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٤٧.
[٤]- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٤٤٥.