فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٧٤ - السادسة موارد قبول قول المدعي بلا يمين
[السادسة:] موارد قبول قول المدّعي بلا يمين
ذكر المصنّف رحمه الله أربعة مواضع يقبل في ثلاثة منها قول المدّعي من دون يمين بلا خلاف[١] و تردّد في الأخير منها و هي:
الأوّل: دعوى صاحب المال إبدال النصاب في أثناء الحول لينفي عنه الزكاة و مثله دعواه دفع الزكاة إلى المستحقّ أو عدم الزكاة أو الخمس عليه. و ذلك للإجماع و الاتّفاق و الرواية مثل موثّقة غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: «كان علي عليه السلام إذا بعث مصدّقه قال له: إذا أتيت على ربّ المال فقل: تصدّق رحمك اللَّه ممّا أعطاك اللَّه، فإن ولّى عنك فلا تراجعه.»[٢] و أيضاً هذا ممّا يكتبه عليه السلام لمن يستعمله على الصدقات.[٣] نعم ذلك إذا لم يعلم الحاكم بوجود الزكاة في ماله أو بكذبه و إلّا فله أخذ الزكاة منه، إذ هو المأمور بالأخذ ولاية- بناءً على ثبوت الولاية للحاكم الشرعي على أخذ الزكاة في عصر الغيبة- و حلف صاحب المال لا أثر له مع علم القاضي.
الثاني: دعواه نقص الخرص للثمرة و الزرع لينقص عنه ما قرّر عليه من مقدار الزكاة.
الثالث: دعوى الذمّي الإسلام قبل الحول ليتخلّص من الجزية بناءً على وجوبها عليه مع الإسلام حتّى بعد الحول لكن هو خلاف المشهور[٤].
[١]- راجع: المبسوط، ج ٨، صص ٢١٢ و ٢١٣- مسالك الأفهام، ج ١٣، ص ٥٠٠- مفتاح الكرامة، ج ١٠، ص ١١٥- جواهر الكلام، ج ٤٠، ص ٢٦٣.
[٢]- وسائل الشيعة، الباب ٥٥ من أبواب المستحقّين للزكاة، ح ١، ج ٩، ص ٣١٢.
[٣]- نفس المصدر، الباب ١٤ من أبواب زكاة الأنعام، ح ١ و ٦ و ٧، صص ١٢٩-/ ١٣٥.
[٤]- شرائع الإسلام، ج ١، ص ٣٢٩.