فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٩٢ - المطلب الثاني في مناقشة الأمثلة
الموجبة للحدود، كالسرقة و شرب الخمر و الردّة.»[١] و قال صاحب الجواهر رحمه الله في شرح العبارة: «... و القذف و إن كان في الأوّل حقّ الناس أيضاً كالقذف، و غيرها ممّا لا حدّ فيه، كالزكاة و الخمس و الكفّارات و النذور و الإسلام.
بل قيل: و كذا ما يشتمل على الحقّين؛ كالبلوغ و الولاء و العدّة و الجرح و التعديل، و العفو عن القصاص.»[٢] و قال المحقّق رحمه الله أيضاً: «و أمّا حقوق الآدميّ فثلاثة:
منها: ما لا يثبت إلّا بشاهدين؛ و هو الطلاق و الخلع و الوكالة و الوصيّة إليه، و النسب و رؤية الأهلّة، و في العتق و النكاح و القصاص تردّد، أظهره ثبوته بالشاهد و المرأتين.
و منها: ما يثبت بشاهدين و شاهد و امرأتين، و شاهد و يمين؛ و هو الديون و الأموال، كالقرض و القراض و الغصب؛ و عقود المعاوضات، كالبيع و الصرف و السلم و الصلح و الإجارات و المساقاة و الرهن و الوصيّة له و الجناية التي توجب الدية؛ و في الوقف تردّد، أظهره أنّه يثبت بشاهد و امرأتين، و بشاهد و يمين.
الثالث: ما يثبت بالرجال و النساء، منفردات و منضمّات، و هو الولادة و الاستهلال و عيوب النساء الباطنة.»[٣] و قال أيضاً: «و هي (أي الشهادة على الشهادة)، مقبولة في حقوق الناس؛ عقوبة كانت كالقصاص، أو غير عقوبة كالطلاق و النسب و العتق؛ أو مالًا، كالقراض و القرض و عقود المعاوضات؛ أو ما لا يطّلع عليه الرجال غالباً، كعيوب النساء و الولادة و الاستهلال.»[٤] و قال أيضاً رحمه الله: «يجب على الحاكم إقامة حدود اللَّه تعالى بعلمه، كحدّ الزنا أمّا حقوق
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، ص ١٣٦.
[٢]- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ١٥٨.
[٣]- شرائع الاسلام، ج ٤، صص ١٣٦ و ١٣٧.
[٤]- نفس المصدر، ص ١٣٨.