فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٦٨ - المسألة السادسة لو أجاب المدعى عليه بأن المدعي أبرأ ذمتي
المسألة الخامسة: لو قال: «ليس لي و لا لك بل إنّه لصبيّ أو مجنون»
و هذه كالسابقة يرجع أمرها إلى الحاكم إذا لم يدّع الولاية و نفى عن نفسه. و إذا ادّعى الولاية يكون مدّعياً لها و إذا توجّه الحلف إليه لا يبعد جواز حلف الوليّ و تسقط الدعوى.
المسألة السادسة: لو أجاب المدّعى عليه بأنّ المدّعي أبرأ ذمّتي
أو أخذ المدّعى به منّي أو وهبني أو باعني أو صالحني و نحو ذلك، انقلبت الدعوى و صار المدّعى عليه مدّعياً و المدّعي منكراً؛ إذ جوابه يرجع إلى الإقرار بأنّه كان ملكاً للمدّعي سابقاً و يحتاج إثبات الإبراء و غير ذلك إلى دليل شرعي. و المدّعي السابق بعد صيرورته مدّعى عليه جوابه رأساً أن يكون إقراراً أو إنكاراً أو سكوتاً أو لا أدري كما مرّ. و الحكم في جميع الصور ما تقدّم و لكنّ المحقّق النراقي رحمه الله فرّق في الجواب بلا أدري بين المقامين و قال: «لو أجاب بلا أدري يكون الأصل حينئذٍ معه، و يعمل بمقتضى الأصل.»[١] و أجابه المحقّق اليزدي رحمه الله بأنّ فيما تقدّم أيضاً الأصل مع المدّعى عليه، فإنّ الأصل براءة ذمّته مع جهله[٢] و هو حسن.
[١]- مستند الشيعة، ج ١٧، ص ٣٠١.
[٢]- العروة الوثقى، ج ٣، ص ١١٠.