فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٦١ - الأمر الثاني في أثر سكوت المدعى عليه لآفة
طريق التهذيب و الكافي و ذيلًا بثبوت الحقّ بمجرّد عدم حلف المدّعى عليه و عدم الحاجة إلى ردّ الحاكم أيضاً، قال: «قلت للشيخ عليه السلام: خبّرني عن الرجل يدّعي قبل الرجل الحقّ فلم تكن له بيّنة بما له. قال: فيمين المدّعى عليه، فإن حلف فلا حقّ له و إن لم يحلف فعليه ... و لو كان حيّاً لألزم اليمين أو الحقّ أو يردّ اليمين عليه فمن ثمّ لم يثبت الحقّ.»[١] فإنّه يدلّ على إلزامه بالحقّ إذا سكت و لم يحلف و لم يرد. و الظاهر من الخبر الإلزام بالحقّ بمجرّد عدم الحلف و عدم الردّ من غير حاجة إلى ردّ الحاكم اليمين على المدّعي.
الأمر الثاني: في أثر سكوت المدّعى عليه لآفة
لو كان سكوت المدّعى عليه للآفة من طرش أي ثقل السمع بحيث لا يسمع ما يقال أو خرس لا يتكلّم قال المصنّف: يعرف جوابه بالإشارة المفيدة لليقين الدالّة على إقراره أو إنكاره.
قال المحقّق الرشتي رحمه الله: «لأنّ إشارته قائمة مقام فعله في جميع أبواب الفقه حتّى العبادات حتّى إنّ بعضهم حكم بأنّ إشارته في الصلاة بمنزلة كلامه فيبطلها تنزيلًا لها منزلة الكلام. و إن كان قد يناقش فيه بعدم صدق الكلام عليه عرفاً و إن شاركه في وجه المناسبة لمعناه اللغوي الذي هو الكلم أي الجرح لكنّه لا يخلو عن قوّة جدّاً. و ما ذكرناه هو المعمول به المشهور بين القدماء و المتأخّرين. فلا بدّ حينئذٍ من حمل الرواية الواردة في تحليفه المشتملة على كيفيّة من التغليظ في اليمين، و الأمر بشربها، على محامل لا تنافي الحكم المشهور. و ليس علينا في أمثال المقام تعيين العيب الذي في الرواية، بل الإعراض
[١]- تهذيب الأحكام، ج ٦، ص ٢٢٩- الكافي، ج ٧، ص ٤١٥- وسائل الشيعة، الباب ٤ من أبواب كيفيّة الحكم، ح ١، ج ٢٧، صص ٢٣٦ و ٢٣٧.