فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٤٧ - الأمر الثاني في الدعوى على الصبي و المجنون و الغائب
توقّف ثبوت حقّ المدّعي على ضمّ اليمين مطلقاً. نعم إذا رضي المدّعي بإسقاط بعض حقّه و أخذ الباقي بدون الحلف، جاز مع موافقة الورثة إذا كانوا كباراً أو كان فيه المصلحة للصغار أيضاً و لكن هذا لا يتعلّق على القضاء[١].
الأمر الثاني: في الدعوى على الصبيّ و المجنون و الغائب
في المسألة قولان؛ الأوّل إلحاق اليمين إلى البيّنة و عليه الأكثر كما في المسالك و المستند[٢] و في العروة الوثقى أسنده إلى المشهور[٣] و به قال أكثر المخالفين[٤] و الثاني عدم الإلحاق كما عليه المصنّف رحمه الله و به قال جماعة من المتأخّرين كثاني الشهيدين في الروضة و المسالك و المحقّق الأردبيلي و النراقي، و الطباطبائي اليزدي و المحقّق العراقي رحمهم الله[٥].
و مستند القول الأوّل أنّهم كالميّت في عدم اللسان و عدم القدرة على الجواب فيشملهم عموم العلّة أو يتّحد طريق المسألتين في الميّت و هؤلاء المذكورين.
و مستند القول الثاني و هو الحقّ أنّهم غير مشمولين للرواية خصوصاً الغائب الذي وردت بشأنه الأدلّة الخاصّة به و يأتي في بحثه إن شاء اللَّه تعالى. فالحكم أي لزوم ضمّ اليمين إلى البيّنة أمر تعبّدي له مورده الخاصّ به و هو الميّت، و لا وجه لسرايته عنه إلى
[١]- العروة الوثقى، ج ٣، ص ٨٦- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٢٤.
[٢]- مسالك الأفهام، ج ١٣، ص ٤٦٢- مستند الشيعة، ج ١٧، ص ٢٥٣.
[٣]- العروة الوثقى، ج ٣، ص ٧٩.
[٤]- المغني مع الشرح الكبير، ج ١١، ص ٤٨٧.
[٥]- الروضة البهيّة، ج ٣، ص ١٠٥- مسالك الأفهام، ج ١٣، ص ٤٦٢- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٢، ص ١٦٤- مستند الشيعة، ج ١٧، ص ٢٥٥- العروة الوثقى، ج ٣، ص ٧٩- كتاب القضاء للمحقّق العراقي، ص ٩٦.