فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٤٥ - الفرع الرابع هل يلحق بالبينة في الحاجة إلى ضم اليمين
قال في المستند: «رجّح في المسالك و الكفاية و المعتمد العدم؛ لعدم جريان التعليل المذكور في الخبر هنا و ... قوّى بعض فضلائنا المعاصرين (أي المحقّق القمّي رحمه الله في الغنائم) الضمّ لإطلاق النصّ و هو حسن إلّا أنّ فيه: أنّ النصّ معارض بأخبار أخر واردة في إقرار المريض و في الوصيّة بالدين كصحيحة منصور عن رجل أوصى لبعض ورثته أنّ له عليه ديناً فقال: «إن كان الميّت مرضيّاً فأعطه الذي أوصى له»[١].»[٢] قال المحقّق اليزدي رحمه الله: «ففيه: أنّ هذه الأخبار ليست في مقام الدعوى على الميّت و الإثبات بالبيّنة، و المفروض فيها تحقّق الإقرار و تحقّق الوصيّة. و إنّما السؤال فيها من حيث كون الإقرار في حال المرض، و أنّ الوصيّة بالدين هل يجب العمل بها أو لا؟ لا من جهة كونها دعوى على الميّت فلا دخل لها بالمقام. فالوجه عدم وجوب الضمّ من جهة ما ذكرنا من كون العلّة مقيّدة للإطلاق.»[٣] أقول: إن قبلنا انجبار خبر عبد الرحمن بالشهرة حتّى التعليل فيها فلا بدّ من القول بأنّ العلّة مقيّدة للإطلاق. و إن قلنا بعدم الانجبار، فإطلاق الصحيحة شامل لموضع النزاع و هو الموافق للاحتياط.
الفرع الرابع: هل يلحق بالبيّنة في الحاجة إلى ضمّ اليمين
، مثل الإقرار المعلوم و الشياع الموجب للعلم و حكم الحاكم و نحو ذلك أم لا؟
فيه قولان؛ الأوّل: الإلحاق لعموم العلّة المنصوصة و هو احتمال الوفاء من الميّت.
الثاني: عدم الإلحاق لاختصاص الخبرين بالبيّنة و كون الحكم على خلاف القاعدة.[٤] أقول: لا يبعد صحّة الأوّل، لأنّه يمكن أن يقال: إنّ البيّنة إحدى الطرق لإثبات الحقّ
[١]- وسائل الشيعة، الباب ١٦ من أبواب أحكام الوصايا، ح ١، ج ١٩، ص ٢٩١.
[٢]- مستند الشيعة، ج ١٧، ص ٢٥٦.
[٣]- العروة الوثقى، ج ٣، ص ٨٥.
[٤]- راجع: مستند الشيعة، ج ١٧، ص ٢٥٨- العروة الوثقى، ج ٣، صص ٨٥ و ٨٦.