فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٢٦ - الفصل الرابع في رد المدعى عليه اليمين
و إن لم يقم البيّنة فردّ عليه الذي ادّعى عليه اليمين فأبى فلا حقّ له.»[١] ٥- مرسلة يونس المضمرة قال: «استخراج الحقوق بأربعة وجوه: بشهادة رجلين عدلين ... فإن لم يكن شاهد فاليمين على المدّعى عليه، فإن لم يحلف و ردّ اليمين على المدّعي، فهي واجبة عليه أن يحلف و يأخذ حقّه، فإن أبى أن يحلف فلا شيء له.»[٢] ٦- مرسلة أبان عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «في الرجل يدّعى عليه الحقّ و ليس لصاحب الحقّ بيّنة؟ قال: يستحلف المدّعى عليه، فإن أبى أن يحلف و قال: أنا أردّ اليمين عليك لصاحب الحقّ، فإنّ ذلك واجب على صاحب الحقّ أن يحلف و يأخذ ماله.»[٣] ٧- رواية أبي العبّاس عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا أقام الرجل البيّنة على حقّه، فليس عليه يمين، فإن لم يقم البيّنة فردّ عليه الذي ادّعى عليه اليمين، فإن أبى أن يحلف فلا حقّ له.»[٤] ٨- رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن موسى بن جعفر عليه السلام التي قد مرّت[٥].
هذا، فالمسألة قطعيّة عندنا لأحاديث أهل البيت عليهم السلام. أمّا عند العامّة فالمسألة مختلف فيها. فقال المالكيّة: يردّ اليمين على المدّعي بعد النكول في الأموال و ما يؤوّل إليها فقط كالخيار و الأجل و هذا إذا ثبتت الدعوى و أمّا في مجرّد الاتّهام فلا تردّ على المدّعي. و قال الشافعيّة: يردّ اليمين على المدّعي في جميع الحقوق ما عدا جنايات الدماء و الحدود و وافقه أحمد لكنّ المختار عند الحنابلة القول بعدم ردّ اليمين[٦].
[١]- نفس المصدر، ح ٦، ص ٢٤٢.
[٢]- نفس المصدر، ح ٤، صص ٢٤١ و ٢٤٢.
[٣]- نفس المصدر، ح ٥، ص ٢٤٢.
[٤]- نفس المصدر، الباب ٨ منها، ح ٢، ص ٢٤٣.
[٥]- نفس المصدر، الباب ٤ منها، ح ١، صص ٢٣٦ و ٢٣٧.
[٦]- راجع: الفقه الإسلامي و أدلّته، ج ٦، صص ٥١٦ و ٥١٧- شرح المجلّة، ص ١١٠٦، مادّة ١٧٥١.