أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٥٣ - (اصل) هل يجوز استعمال اللفظ فى اكثر من معنى ام لا
يعهد هذا النحو من الاستعمال فى لسان واحد من العرف و لا يكون وحدة حال الوضع بناء على هذا المسلك مانعة عن الاستعمال فى الاكثر لانه لا يقبل الاشتراط اللفظى فكيف بالحالى و اما بناء على القول بالتعهد فالحق عدم مساعدة الوضع على الاستعمال فى الاكثر لانه اذا تعهد الواضع ارادة معنى من لفظ كذا اما يضم معه معنى آخر اولا فعلى الاول لا يصير اللفظ مشتركا بل وضع واحد لمعنى مركب و لا بد فى المشترك من تعدد الوضع و على الثانى فلازم اطلاق التعهد انفراد ارادة المعنى نظير انصراف العقد الى نقد البلد او الى الصحة و على هذا الاستعمال الموافق للوضع ارادة المعنى الواحد من دون ان يكون الوحدة قيدا و ارادة اكثر منه خروج عن قانون الوضع و لعل نظر صاحب المعالم و المحقق القمى الى ذلك و ان كان بيانهما قاصراً حيث اخذ احدهما الانفراد قيدا للمعنى و الآخر حالا له و الحاصل ان استعمال اللفظ فى اكثر من معنى واحد جائز عقلا غير جائز وضعا بمعنى خروجه عن قانون الوضع و لذا لم يقع فى كلام البلغاء.
بقى امران الاول ان ما ذكرناه من سند الجواز و المنع جار فى المفرد و الثنية و الجمع و فى النفى و الاثبات مع القرينة او بدونها و فى المجاز و الحقيقة و ربما يتوهم جواز ارادة الاكثر فى التثنية و الجمع بدعوى انهما وضعا للمتعدد و لو مع الاشتراك فى اللفظ فقط و لا يخفى انه خلاف المتبادر منهما لان الظاهر منهما افراد