أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٣٠ - اصل فى تقسيمات الواجب
حمل قول الفصول من ان ترتب ذى المقدمة من قبيل شرط الوجود لا الوجوب على ذلك و يعبر عنه بالمعية الوصفية فهى شرط فى تحقق الوجوب للاجزاء لا لحاظا بل تبعا من جعل الحكم على المركب للزومه اتصاف الاجزاء بالوجوب الضمنى و مقتضاه ان معيتها شرط فى وصف وجوبها لان الآمر لاحظها معا فالمعية قيد لوجوبها واقعا لا لحاظا و لا وجوب لها الا مع مقارنتها و انطباق وجودها مع ما تعلق الامر بها حيث كان متعلقا بالاجزاء فى حال الانضمام فلا تقع واجبة الا بهذا الاعتبار و هذا معنى دخل ترتب الغير فى اتصاف السابق بالوجوب و كون الترتب مقدمة للوجود لا للوجوب حتى يلزم الدور فنقول لما كان الكاشف لوجوب المقدمة هو العقل باعتبار انه دليل لبى بمناط وجوب اطاعة امر المولى يكون كل المقدمات كالاجزاء لموضوع حكم العقل و هو وجوب الاطاعة التى تنطبق على اقدام المامور فى احراز مراد المولى بسد جميع ابواب عدمه الى ان يتحقق المامور به فهذه السلسلة المنضمة الى آخر مرحلة وجود المامور به مصداق للاطاعة و ترتب اللاحق على السابق دخيل فى تحقق هذه السلسلة و ما وقع فيها من المقدمات هو الذى يكشف العقل وجوبه من وجوب ذى المقدمة دون غيره و هذا هو الوجه الصحيح الذى يحكم به العقل السليم و قد توجه اليه نظر الشيخ الانصارى فى توجيه كلام الفصول و لكن عدل عنه بما لا يخلو عن الاشكال حيث قال ان الاجزاء اللاحقة لا تاثير لها فى الاجزاء السابقة لان مطلوبيتها ليست