أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٠٥ - فى تقسيمات المقدمة الواجب و فى الشرط المتاخر
انه قد يصير ذا مصلحة باعتبار اضافته الى شيء مقارن معه كذلك قد يصير ذا مصلحة باعتبار اضافته الى شىء مقدم عليه او مؤخر عنه و كما انه قد يدخل تحت عنوان حسن بمقارنة مع شىء كذلك قد يدخل تحته بملاحظة تقدمه على شىء او تأخره عنه فتحصل مما ذكرنا انه لا وجه للاشكال فى الشرط المتأخر ثبوتا مطلقا سواء كان بالنسبة الى الموضوع او التكليف او المكلف به و قد ذكر وجوه أخر فى تصوير الشرط المتأخر لا تخلو من الاشكال و المناقشة و لا وقت لنا فى ايرادها و تحقيقها ثم ان شرائط الموضوع و التكليف بجميع اقسامها خارجة عن محل الابتلاء و اما شرائط المكلف به بجميع اقسامها من المقدم و المقارن و المتأخر داخلة فى محل النزاع لانه بناء على الملازمة بين وجوب ذى المقدمة و وجوب المقدمة فلا فرق بين الاقسام، تقسيم آخر الى مقدمة الوجوب و مقدمة الوجود فالاول ما لولاه لما وجب و الثانى ما لولاه لما وجد و المعروف خروج الاول عن محل النزاع بناء على عدم الوجوب حقيقة قبل وجود الشرط و اطلاق الواجب فى المشروط قبل وجود الشرط مجاز كما عن الشيخ البهائى. (قدّس سره). و استحسنه المحقق الخراسانى و وجهه معلوم لانه قبل وجوده لا وجوب حتى يسرى اليه و بعده يكون من تحصيل الحاصل إلّا انه يشكل فى الشرط المتأخر فان الوجوب حاصل و الشرط غير حاصل فلا يكون وجوبه تحصيل الحاصل فيمكن سراية الوجوب اليه و لا يصح تعليل عدم سراية الوجوب بذلك و اما بناء على ما هو الحق