أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٦٨ - فى اقسام الواجب
كما لا يخفى كما ان القول بوجوبين مشروطين كما هو مفاد الوجه الثالث مضافا الى ورود الاشكال المذكور عليه يرد عليه انه لا يفهم اشتراط الوجوب من لفظة او التخييرية لان الوجوب المشروط كما ياتى تحقيقه إن شاء اللّه محتاج فى عالم الانشاء الى جعل خاص او بتعدد الدال و المدلول المنفصلين و ليس مجرد كلمة او وافية بافادة وجوبين مشروطين بضميمة الهيئة فى الطرفين كما لا يخفى.
و بالجملة فلا يرجع سائر الوجوه الى ما يمكن الاعتماد عليه فتدبر جيدا و مما ذكرنا ظهر ما فى كلمات الاكثر من الخلط بين الوجوه المتصورة فى الملاك و الوجوه المتصورة فى الجعل و التشريع و اختلاط الوجهين و اما الوجوب الكفائى و ان عده بعضهم نحوا من الوجوب مغايرا للوجوب العينى كما عن المحقق الخراسانى (قدّس سره) إلّا ان التحقيق انه لا فرق بينهما إلّا باعتبار ضيق الغرض حيث ان الملاك فى الوجوب العينى يتعدد بتعداد افراد المكلف فاتيان واحد منهم بمتعلق التكليف لا يقتضى إلّا سقوطه من نفسه بخلاف الوجوب الكفائى فان الغرض واحد يتحقق بفعل واحد مرة واحدة فى الخارج فلا محالة يسقط عن الباقين و لذا اذا اشتركوا فى الامتثال عد كل منهم مطيعا مستقلا و يؤجر اجرا مستقلا و اذا خالفوا جميعا عوقبوا كلا و كانوا من الآثمين فتدبر جيدا اذا عرفت ذلك فنقول ظهور الهيئة يقتضى كون الوجوب تعينيا عينيا اما الاول فلما عرفت من ان التخيير يحتاج الى الترخيص فى الترك الى بدل فمنشؤه مركب من جزءين و الغرض