أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٥١ - فى التعبدى و التوصلى
مقتضى القاعدة فى المقام هو البراءة لما عرفت من ان داعى القربة على تقدير دخله فى الغرض لا بد ان يكون بجعل ثانوى فالشك فى دخله شك فى جعل ثانوى فيكون حاله حال بقية الاجزاء فى جريان البراءة عند الشك فى دخولها فى المأمور به انتهى و لكن قد عرفت ان هذا المبنى لا يتم إلّا على القول بمدخلية سقوط الغرض فى اسقاط الامر و امتثاله كما هو مبنى القائل باخذه فى طريق الامتثال و معه فالقول بالبراءة عند الشك فى دخلها فى سقوط الغرض لا يخلو عن الاشكال فتأمل.
و ينبغى التنبيه على امور الاول انه قد عرفت ان الاصل فى الاوامر العبادية بحسب مقتضى الامر المولوى فلا بد فى امتثاله من اتيانه بداعى الامر إلّا ان يستكشف اعمية الغرض و سقوط الامر باتيان متعلقه باى وجه من دليل آخر و عرفت ان التعبدية و التوصلية من قيود نفس الامر لا متعلقه و لكن بناء على كونه مع قيود المادة مع امتناع اخذه فيها فقد عرفت عدم جواز التمسك بالاطلاق لنفيه و لكنه باعتبار الاطلاق اللفظى حيث ان التمسك به يتوقف على امور ثلاثة ١- ان يكون الموارد التى يراد تسرية الحكم اليها بالاطلاق من القيود العارضة للموضوع قبل ثبوت الحكم.
٢- ان يكون القضية بينة المفهوم و المصداق فمع الاجمال و الابهام و الشك فى المصداق لا يجوز التمسك بالاطلاق.
٣- تمامية مقدمات الحكمة على تفصيل ياتى فى مقامه و اما الاطلاق المقامى فلا يتوقف على شيء من ذلك و معناه استفادة الحكم من