أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٤٨ - فى التعبدى و التوصلى
و التخييرى و العينى و الكفائى لا من قيود متعلق الطلب فهل يمكن التمسك باطلاق الصيغة فى اثبات التوصلية ام لا بل هى ظاهرة فى التعبدية كما انها ظاهرة فى العينية فلا بد فى اثبات التوصلية من احراز اعمية الغرض بدليل آخر ام لا يستفاد احدهما من الصيغة بل يحتاج كل منها الى دليل آخر و لا اشكال فى دلالة الصيغة على الطلب العينى النفسى التعيينى كما ستحققه لان الهيئة موضوعة للنسبة الايقاعية الطلبية الموجهة الى المأمور فتقتضى اتيان المأمور بالفعل الذى كان مادة للصيغة بخصوصه فسقوط الامر بفعل الغير او بفعل آخر او لوجوب شيء آخر او عدمه كلها مخالف لظهور امر و اما خصوصية التعبدية فلا يبعد ان يقال انها مقتضى نفس طبيعة امر المولى لانه انشاء بداعى جعل الداعى للعبد نحو الفعل و تحريك العبد و بعثه اليه و لازم العبودية انبعاث العبد عنه و تحركه به و انقياده له لكى يصدق عليه الاطاعة و الامتثال و اما مجرد ايجاد متعلق الامر فى الخارج بداع نفسانى فلا يصدق عليه الاطاعة و الامتثال و ان كان ربما يسقط به الامر لحصول الغرض قهرا فهو كاتيان الفعل غافلا او ناسيا للامر فانه لا اشكال فى سقوط الامر بذلك فى التوصلى و لكن ليس اطاعة و امتثالا و بالجملة الاطاعة و الامتثال شيء و سقوط الامر شيء آخر و اعم منه و لا ملازمة بينهما كما انه لا اشكال فى سقوط الامر بالعصيان او فقد الموضوع كما فى ميت ذهب به السيل او اعدمه الصاعقة فيسقط وجوب الصلاة عليه و كذا دفنه و تكفينه فلنا فى المقام بحثان.