أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٤٠ - فى التعبدى و التوصلى
يكون بعض قيوده بجعل المولى بجعل مستقل آخر كان قال اكرم من اجب عليه قتل زيد فلا محذور فيه لانه فى ظرف جعل الحكم يتصور هذا الموضوع و يجعل الحكم ثم بعد ذلك ينشأ ايجابا بقتل زيد متعلقا بغيره حتى يتحقق موضوع هذا الحكم و هذا لا محذور فيه اصلا و اولى منه ما اذا كان قيد الموضوع ما يتحقق بنفس جعل الحكم و انشائه فانه اولى بالامكان لان نفس تمامية انشاء الحكم و جعله موجب لتمامية موضوعه و بعبارة اوضح موضوع الحكم لا بد و ان يكون مفهوما متحقق المصداق فى حين الامتثال لا فى حين الانشاء فلا محذور فى تحقق بعض قيوده من قبل الحكم كما لا يخفى.
و بالجملة هذا المحقق على ما فى تقرير انه لم يأت بشىء إلّا انه يلزم فرض وجود ما يوجد بعد ذلك و لا ادرى اين هذا من الدور الذى يكون محالا و ممتنعا او من ملاك احالته الذى هو تقدم الشىء على نفسه فليس ذلك الا تقدم تصور الشيء و وجوده الذهنى على وجوده الخارجى و هذا امر فى غاية الامكان ثم قال و اما فى مقام الفعلية فلان فعلية الحكم يتوقف على فعلية موضوعه اعنى متعلقات متعلق التكليف و حيث ان المفروض ان نفسه هو الموضوع لنفسه و متعلق متعلقه فيتوقف فعليته على فعلية نفسه و لازمه تقدم فعليته على فعليته و فيه ان فعلية الحكم ليس الا كون الانشاء حكما بالحمل الشائع و هو ليس إلّا الانشاء بداعى جعل الداعى و اما الفعلية بمعنى الصلاحية للتأثير فى المكلف فلا يتوقف بعد تحقق الانشاء الاعلى المكلف