أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٣٥ - فى التعبدى و التوصلى
فى قبال الوجوب التوصلى المولوى و فى قبال الطلب الارشادى و بيان ذلك ان هناك مراتب ثلاثة الاولى الطلب الارشادى الذى ليس فيه تحريك من قبل المولى اصلا بل بيان للرشد و الصلاح لتحرك العبد من قبل نفسه بالشوق نحو ما هو صلاح له الثانية الطلب المولوى فى الرتبة الاولى و هو جعل الداعى للعبد و تحريكه نحو الفعل لا بعنوان نظره الى صلاحه و فساده من قبل نفسه بل بما يراه المولى صلاحا له قهرا عليه و لكن بحيث لا يقتضى ذلك الطلب حصول متعلقة بتأثيره فى العبد بل بالاعم منه و من حركة العبد نحو الفعل من قبل نفسه و هذا هو الامر المولوى التوصلى الثالثة الطلب المولوى فى الرتبة الثانية و هو جعل الداعى للعبد بحيث يقهر العبد على ارادته فى عالم التشريع مطلقا فلا يمكن له الحركة و الجرى الاعلى طبق طلب المولى و تحريكه مكان حركته نحو العمل من قبل نفسه مخالفة لهذا الامر و لو كان موافقة مع المأمور به و هذا هو الكمال فى المولوية و لذا يعبر عنه بالتعبدية المأخوذة من العبادة التى يعبر عنه فى الفارسية (پرستش) و هو من المختصات بالذات الاحدية جلت عظمته اياك نعبد و اياك نستعين و ما امروا ليعبدوا اللّه مخلصين له الدين و اما الوجوه الثلاثة الأخر التى اختار اولهما بعض مشايخنا و الثانى منها المحقق صاحب الكفاية و الثالث بعض المحققين من المتأخرين فروح النزاع بين الاول و الآخرين مبنى على ان التعبدية من القيود المكنة العروض لموضوع الامر قبل تعلق الطلب به و لو فى عالم الجعل و التشريع او من