تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٦ - مسألة ١ الضابط في ذلك العلم القطعي و اليقين
أقول: قبل ذكر الآيات و الكتاب في هذا المجال ينبغي التعرّض لأُمور مرتبطة بهذا المقال، و هي:
١- انّ اصطلاح الشهيد و الشاهد اصطلاح قرآني، و إن كانت الروايتان المنقولتان عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله) مشتملتين على ذكر البيّنة، مثل قوله (صلّى اللَّه عليه و آله): إنّما أقضي بينكم بالبيّنات و الايمان [١] و قوله (صلّى اللَّه عليه و آله): البيّنة على من ادّعى، و اليمين على من ادّعي عليه [٢].
و أمّا القرآن فهو مشتمل على مثل قوله تعالى وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ [٣]، و غيره ممّا وردت فيه هذه العبارة.
٢- انّ الشاهد مشتق من الشهود في مقابل الغيب، و الشاهد في مقابل الغائب، و الغيب المطلق هو البارئ تعالى، فالشاهد من يكون حاضراً و لا يكون حاجز بينه و بين الواقعة إلّا مثل الحواس الظاهرة بتفصيل يأتي إن شاء اللَّه تعالى.
٣- قد عرفت [٤] أنّ الاتصاف بالشهادة لا يتوقّف على الاشهاد، بل يجتمع حتى مع النهي عن الشهادة.
إذا عرفت ذلك فاعلم انّه ذكر في المتن: إنّ الضابط في ذلك العلم القطعي و اليقين للكتاب و السّنة.
أمّا الكتاب فمثل قوله تعالى وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ، و قد استدلّ به
[١] تقدم في ص ١٣٥.
[٢] تقدم في ص ١٣٦.
[٣] سورة البقرة ٢: ٢٨٢.
[٤] في ص ٥٠٩.