تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٠ - مسألة ٨ لو تعارضت البيّنات في شي ء
و الكميّة. و من بعضها الترجيح بالأعدلية كبعض الروايات المتقدّمة، لكنه لا يكون فيها ما فيه الدلالة على ذلك، بل غايته الإشعار كما عرفت.
و هنا مشكلات اخرى، و هي أنّه ما الدليل على تقدّم الترجيح بالأعدلية على الأكثريّة، مع أنّ مقتضى إطلاق ما دلّ على الترجيح بالأكثرية الشمول لما إذا كانت هناك أعدلية؟ و ما الوجه في أنّه بعد التساوي يجب الرجوع إلى القرعة، مع أنّ رواية إسحاق بن عمار المتقدّمة [١] دالّة على لزوم الإحلاف فيما إذا لم يكن المال في يد أحدهما، و أنّه مع حلفهما يجعل المال نصفين [١]، و قد عرفت أنّ مقتضى القاعدة الرجوع إلى القرعة مطلقا؟ و ما الوجه في أنّه بعد أصابه القرعة و عدم الحلف في اعتبار حلف الآخر، مع أنّه لم يصب إليه القرعة إلّا أن يستند إلى الأولوية؟ و هكذا إشكالات أُخرى مثل أنّ القرعة هل هي لاستخراج صاحب الحقّ كما يدلّ عليه بعض النصوص المشتمل على دعاء أمير المؤمنين (عليه السّلام)، أو لاستخراج من يصير عليه اليمين كما في خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه المتقدّم؟
و الإنصاف أنّ المسألة خصوصاً بهذا الشق في غاية الإشكال و الصعوبة؛ لاضطراب الأقوال و اختلاف الروايات، مضافاً إلى ما في الجواهر من أنّه لا ريب في أنّ الترجيح للأعدلية؛ لإجماع ابن زهرة يعني في الغنية [٢] المعتضد بالشهرة المحقّقة بين الأصحاب، و وجود ذلك في رسالة عليّ بن بابويه [٣]، التي قيل فيها: كانوا إذا أعوزتهم النصوص رجعوا إليها، و في النهاية [٤] التي هي متون الأخبار
[١] في ص ٣٤٣- ٣٤٤.
[٢] غنية النزوع: ٤٤٣- ٤٤٤.
[٣] حكى عنه الصدوق في المقنع: ٣٩٩- ٤٠٠ و الفقيه: ٣/ ٣٩ ب ٢٧، و العلّامة في مختلف الشيعة ٨/ ٣٨٦.
[٤] النهاية: ٣٤٣.