تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨ - مسألة ٤ يحرم الترافع إلى قضاة الجور
باب العبادات يكون حاكماً عليها في مثل المقام. و أمّا في غير صورة الحرج فلأنّ مورد المقبولة و غيرها إمكان الترافع إلى غير قضاة الجور؛ و لذا جعل الحكومة و القضاء للأفراد الخاصّة، و الظاهر أنّه في صورة انحصار الطريق بالترافع إلى قضاة الجور لا مانع من الاستيفاء و لو لم يكن حرجيّا، فتدبّر.
الثالثة: جواز الحلف كاذباً لو توقّف عليه استيفاء الحقّ في غير باب القضاء، و الدليل عليه الروايات الكثيرة الواردة في هذا المجال:
مثل: صحيحة زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليه السّلام): نمرّ بالمال على العشّار، فيطلبون منّا أن نحلف لهم و يخلون سبيلنا و لا يرضون منّا إلّا بذلك، قال: فاحلف لهم فهو أحلّ من التمر و الزّبد [١].
و صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري، عن أبي الحسن الرّضا (عليه السّلام) في حديث قال: سألته عن رجل أحلفه السلطان بالطلاق أو غير ذلك فحلف، قال: لا جناح عليه. و عن رجل يحلف على ماله من السلطان فيحلفه لينجو به منه، قال: لا جناح عليه. و سألته هل يحلف الرجل على مال أخيه كما يحلف على ماله؟ قال: نعم [٢]. و غير ذلك من الروايات التي يكون مقتضاها الإطلاق، و لو يكن حرج.
[١] الفقيه: ٣/ ٢٣٠ ح ١٠٨٣، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: ٧٢ ح ١٥٢، و عنهما وسائل الشيعة: ٢٣/ ٢٢٥، كتاب الأيمان ب ١٢ ح ٦.
[٢] الكافي ٧: ٤٤٠ ح ٤، تهذيب الأحكام: ٨/ ٢٨٥ ح ١٠٤٨، و عنهما وسائل الشيعة: ٢٣/ ٢٢٤، كتاب الأيمان ب ١٢ ح ١.