تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠١ - مسألة ٢ لا يشترط في سماع الدعوى ذكر سبب استحقاقه
مسلم [١] ثبوت الدّية في كلّي القتل بعد ثبوته [٢].
و يرد على الأمر الأوّل أنّ مرجع عدم السماع فيما لو لم يعلم التفصيل بعد الاستفصال ثبوت الاشتراط المذكور لا نفيه.
و على الأمر الثاني أنّ نفس تلك النصوص لا تدلّ على أزيد من عدم بطلان دم امرئ مسلم، و أمّا أنّ عدم البطلان بما ذا، فالدليل قد ورد في أقسام القتل و أنواعه بنحو مختلف، ففي العمد يثبت القصاص، و في شبه العمد الدّية على القاتل، و في الخطأ على العاقلة بالنحو المذكور في كتاب الديات، و في صورة الانفراد أمر و الاشتراك أمر آخر.
و لا يمكن الرّجوع إلى دليل عدم البطلان، و إن فرضنا أنّ مفاده الدية في عموم أقسام القتل و أنواعه، فلا شبهة في التخصيص، و يكون التمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة للمخصّص غير جائز على ما بيّناه في محلّه من بحث العام و الخاصّ من علم الأُصول. [٣]
[١] وسائل الشيعة: ٢٧/ ٢٣٤، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم ب ٣ ح ٣ و ص ٣٥٠، كتاب الشهادات ب ٢٤ ح ١، و ج ٢٩/ ٧٢، كتاب القصاص في النفس ب ٢٩ ح ١ و ص ١٣٨، أبواب دعوى القتل ب ٢ ح ١.
[٢] ملحقات العروة الوثقى: ٣/ ٤٩.
[٣] سيرى كامل در اصول فقه: ٨/ ١٤٣ و ما بعدها.