تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٨ - الرّابع لو قطع المدعى عليه دعوى المدّعى بدعوى لم يسمعها حتّى يجيب عن دعوى صاحبه، و تنتهي الحكومة
[الرّابع: لو قطع المدعى عليه دعوى المدّعى بدعوى لم يسمعها حتّى يجيب عن دعوى صاحبه، و تنتهي الحكومة]
الرّابع: لو قطع المدعى عليه دعوى المدّعى بدعوى لم يسمعها حتّى يجيب عن دعوى صاحبه، و تنتهي الحكومة، ثمّ يستأنف هو دعواه إلّا مع رضا الأوّل كما اخترناه، لا يكون هناك دليل على وجوب البدأَة في سماع الدعوى بالأول فالأوّل فيما إذا ورد الخصوم مع التعاقب، و لا على وجوب القرعة فيما إذا وردا جميعاً، أو لم يعلم كيفيّة ورودهم. فإنّ إطلاق الأمر بالحكومة للحاكم لا يقتضي إلّا التخيير في المقام، و إن كانت الحكومة واجبة بالوجوب العيني أو الكفائي.
نعم هنا شبهة الإجماع على لزوم البدأة بالأوّل فالأوّل، أو القرعة في الفرض الثاني، و أدلّة القرعة لا دلالة لها على الوجوب خصوصاً في مورد الورود جميعاً بلا تقدّم و تأخّر.
نعم لو قلنا: بوجوب التسوية في الأمر الأوّل لأمكن أن يقال: باللزوم في هذا الأمر بطريق أولى على تأمّل، كما لا يخفى.
و كيف كان فالمستفاد من عبارة الشرائع المتقدّمة أنّ القرعة أمر و كتابة أسمائهم أمر آخر و أنّه لا ينتقل إلى الثاني إلّا مع تعسّر القرعة بالكثرة، كما هو مقتضى القول الأخير من الأقوال المذكورة فيها. و الظاهر أنّ النظر بالطريق المتعارف في القرعة و هو وضع الرقاع في بنادق من طين و نحوه، و إلّا فالظاهر أنّ كتابة الأسماء بالنحو المذكور فيها هي أيضاً قسم من القرعة، و أنّه لا يكون لها كيفيّة مخصوصة؛ و لعلّه لأجل ذلك لم يذكر للقرعة طريقاً مخصوصاً في المتن، كما لا يخفى.
و ممّا ذكرنا ظهر أنّه كان ينبغي له أن يذكر كلمة «الخصمين» مقام الخصوم في الأمر الأوّل. و أمّا الخصوم فيناسب هذا الأمر.