تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦ - مسألة ٩ لو ترافعا إليه في واقعة قد حكم فيها سابقاً
[مسألة ٩: لو ترافعا إليه في واقعة قد حكم فيها سابقاً]
مسألة ٩: لو ترافعا إليه في واقعة قد حكم فيها سابقاً يجوز أن يحكم فيها على طبقه فعلًا، إذا تذكّر حكمه، و إن لم يتذكّر مستنده. و إن لم يتذكّر الحكم فقامت البيّنة عليه جاز له الحكم. و كذا لو رأى خطّه و خاتمه و حصل منهما القطع أو الاطمئنان به، و لو تبدّل رأيه فعلًا من رأي سابقه الذي حكم به جاز تنفيذ حكمه إلّا مع العلم بخلافه، بأن يكون حكمه مخالفاً لحكم ضروريّ أو إجماع قطعيّ، فيجب عليه نقضه (٢).
(١) مقتضى ما أفاده في المسألة الثامنة قبل القول في صفات القاضي، أنّه بعد حكم القاضي الواجد للشرائط عند المتخاصمين من أنّه لا يجوز الترافع إلى حاكم آخر، عدم جواز الترافع إلى القاضي الأوّل ثانياً حتى مع تراضي الطرفين؛ لاتّحاد ملاك المسألتين، مع أنّ الوجه في الترافع إلى القاضي الثاني في صورة إظهار المحكوم عليه عدم كون القاضي واجداً للشرائط، لا يجري هنا بعد اتّفاقهما على الترافع إلى القاضي الأوّل؛ لأنّه لا بدّ و أن يكون محرزاً للشرائط عند كليهما كما لا يخفى. فيصير الإشكال في أصل فرض المسألة و موضوعها.
و يمكن أن يكون الفرض أنّ المترافعين و إن كان لا يجوز لهما الترافع بعد حكم القاضي الأوّل لا إليه و لا إلى غيره من القاضي الثاني، إلّا أنّه لا يعتبر فيهما مثل العدالة المانعة عن ارتكاب المعصية نوعاً، فيمكن أن يكون الترافع حراماً، و مع ذلك قد تحقّق هذا الحرام منهما.
و يمكن أن يكون الفرض صورة تراضي الطرفين مع الالتزام بعدم الحرمة في صورة التراضي لا هنا و لا هناك، كما التزم به بعض؛ نظراً إلى عدم كونه موجباً للردّ على القضاة المنصوبين من قبلهم (عليهم السّلام) حتّى يكون الردّ عليهم كالردّ عليهم، و الردّ