تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦١ - مسألة ٦ إذا كان لأحد من الرّعية دعوى على القاضي، فرفع إلى قاض آخر، تسمع دعواه و أحضره
[مسألة ٦: إذا كان لأحد من الرّعية دعوى على القاضي، فرفع إلى قاض آخر، تسمع دعواه و أحضره]
مسألة ٦: إذا كان لأحد من الرّعية دعوى على القاضي، فرفع إلى قاض آخر، تسمع دعواه و أحضره، و يجب على القاضي إجابته، و يعمل معه الحاكم في القضيّة معاملته مع مدّعيه من التساوي في الآداب الآتية (١).
(١) ذكروا أنّه إذا كان للحاكم منازعة مع غيره لا ينفذ حكمه لنفسه على ذلك الغير، و لو بأن يوكّل غيره في المرافعة معه ترافعا إليه، بل يلزم الرجوع إلى حاكم آخر بالإجماع و أخبار رجوع المتنازعين إلى من عرف أحكامهم، و نظر في حلالهم و حرامهم [١].
فاللّازم أن يكون الحاكم غيرهما. نعم له أن ينقل حقّه إلى غيره، ثمّ يرجع ذلك الغير مع الخصم إليه، فإنّه حينئذٍ ينفذ حكمه لذلك الغير و إن انتقل إليه بعد ذلك بإقالةٍ و نحوها، بل استظهر جواز ذلك و إن كان النقل إلى الغير بشرط الخيار لنفسه في الفسخ، أي بشرط أن يكون الفسخ فسخاً من الحين لا من حين أصل الانتقال، كما هو الظاهر [٢].
و كذا لا ينفذ حكمه لمن له عليه ولاية خاصّة كالأُبوّة و الوصاية؛ لأنّه هو المنازع في الحقيقة، و إن وكّل غيره في المرافعة فترافعا إليه. و أمّا فيما لو كان له ولاية عامّة كالولاية على الأيتام و المجانين و الغيّب و غيرهم، ففي نفوذ حكمه لهم قولان: اختار العلّامة في محكيّ التحرير و تبعه صاحب الجواهر (قدّس سرّه) النفوذ [٣]؛ لأنّ كلّ قاض وليّ اليتيم، و لا فرق بينه و بين قاض آخر.
[١] يراجع وسائل الشيعة: ٢٧/ ١٣٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي ب ١١ ح ١.
[٢] ملحقات العروة الوثقى: ٣/ ١٦ مسألة ١٣.
[٣] تحرير الأحكام: ٥/ ١١٧، جواهر الكلام: ٤٠/ ٧١- ٧٢.