تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠٥ - مسألة ١١ لو كان المشهود به ما يوجب الحدّ برجم أو قتل
[مسألة ١١ لو كان المشهود به ما يوجب الحدّ برجم أو قتل]
مسألة ١١ لو كان المشهود به ما يوجب الحدّ برجم أو قتل، فإن استوفي ثمّ قال أحد الشهود بعد الرجم مثلًا: كذبت متعمّداً و صدّقه الباقون و قالوا: تعمّدنا، كان لوليّ الدم قتلهم بعد ردّ ما فضل من دية المرجوم، و إن شاء قتل واحداً و على الباقين تكملة ديته بالحصص بعد وضع نصيب المقتول، و إن شاء قتل أكثر من واحد و ردّ الأولياء ما فضل من دية صاحبهم، و أكمل الباقون ما يعوز بعد وضع نصيب من قتل، و إن لم يصدّقه الباقون مضى إقراره على نفسه فحسب، فللوليّ قتله بعد ردّ فاضل الدية عليه، و له أخذ الدية منه بحصّته (١).
(١) الفرق بين هذه المسألة و المسألة المتقدّمة أمّا من جهة الموضوع فهو أنّ المفروض هناك ما لو كان المشهود به قتلًا أو جرحاً موجباً للقصاص، و هنا ما لو كان المشهود ما يوجب الحدّ برجم أو قتل، و أمّا من جهة الحكم ففي صورة ما لو قال أحد الشهود بعد الرجم مثلًا: كذبت متعمّداً، و صدّقه الباقون بأن قالوا: تعمّدنا جميعاً، تشترك المسألتان في أنّه يجوز لوليّ الدم قتلهم بعد ردّ ما فضل من دية المرجوم، و يجوز له قتل الواحد و الأكثر، و إن لم يصدّقه الباقون لم يمض إقراره إلّا على نفسه فحسب.
و لكن قال الشيخ في محكي النهاية: يقتل و يردّ عليه الباقون ثلاثة أرباع الدية [١]، و ذكر المحقّق في الشرائع: أنّه لا وجه له [٢]، مع دلالة بعض الروايات عليه، مثل:
صحيحة إبراهيم بن نعيم الأزدي، قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن أربعة شهدوا على رجل بالزنا، فلمّا قتل رجع أحدهم عن شهادته؟ قال: فقال: يقتل الرابع
[١] النهاية: ٣٣٥.
[٢] شرائع الإسلام: ٤/ ١٤٣.