تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩١ - مسألة ٥ لو شهد أحدهما أنّه باع هذا الثوب أوّل الزوال في هذا اليوم بدينار، و شهد آخر أنّه باعه أوّل الزوال بدينارين
[مسألة ٥ لو شهد أحدهما أنّه باع هذا الثوب أوّل الزوال في هذا اليوم بدينار، و شهد آخر أنّه باعه أوّل الزوال بدينارين]
مسألة ٥ لو شهد أحدهما أنّه باع هذا الثوب أوّل الزوال في هذا اليوم بدينار، و شهد آخر أنّه باعه أوّل الزوال بدينارين لم يثبت و سقطتا، و قيل: كان له المطالبة بأيّهما شاء مع اليمين، و فيه ضعف، و لو شهد له مع كلّ واحد شاهد آخر قيل ثبت الديناران و الأشبه سقوطهما، و كذا لو شهد واحد بالإقرار بألف و الآخر بألفين في زمان واحد سقطتا، و قيل: يثبت بهما الألف و الآخر بانضمام اليمين إلى الثاني و هو ضعيف، فالضابط أنّ كلّ مورد وقع التعارض سقط المتعارضان بيّنة كانا أو شهادة واحدة، و مع عدم التعارض عمل بالبيّنة و تثبت مع الواحد و يمين المدّعى الدعوى (١).
(١) وقع التعرّض في هذه المسألة لفروع متعدّدة:
الأوّل: ما لو شهد أحد الشاهدين أنّه باع هذا الثوب أوّل الزوال في هذا اليوم بدينار، و شهد آخر أنّه باع هذا الثوب في نفس الوقت من آخر بدينارين، ففي المتن لم يثبت أي البيع مطلقا و سقطتا؛ لأنّ المفروض تعارض الشاهدين لا البينتين، و الدليل عليه ما عرفت من عدم تمامية الشهادة على كلّ واحد من البيعين؛ لأنّ المفروض عدم توارد الشهادتين على مورد واحد بعد كون الثمن قوام البيع من ناحية و اختلافهما فيه من ناحية أُخرى، و عليه فلا يكون للبائع مطالبة أحد المشتريين بشيء من الثمنين.
و لكن ذكر المحقّق في الشرائع: و كان له المطالبة بأيّهما شاء مع اليمين [١] و استضعفه الماتن (قدّس سرّه)، و لعلّ وجهه أنّ الاكتفاء بالشاهد و اليمين في الحقوق المالية انّما
[١] شرائع الإسلام: ٤/ ١٤١.