تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩٠ - مسألة ٤ لو اتفق الشاهدان في فعل و اختلفا في زمانه أو مكانه أو وصفه بما يوجب تغاير الفعلين لم تكمل شهادتهما
ضرورة أنّ الموجب للحكم بثبوت الحدّ هو أصل السرقة مع الشرائط المذكورة في محلّه [١]. و أمّا كون زمان السرقة يوم الجمعة أو يوم السبت، أو كون مكانها السوق أو البيت، أو كون المال المسروق ديناراً عراقيا أو كويتياً فلا دخل له في ذلك، و عليه فأصل السرقة الموجب للحكم بثبوت الحدّ متّفق عليه بين الشاهدين، و الخصوصيات المختلف فيها لا دخل لها في ذلك، لكنّ الذي استظهر صاحب الجواهر من كلام الأصحاب في مثل القتل ممّا لا يقبل التعدّد عدم تكمّل الشهادة و عدم ثبوت القطع [٢].
هذا، و لو كانت هناك بينتان و وقع التعارض بينهما، كالمثال الأخير المذكور في المتن، ففيه أنّه سقطتا على الأشبه، و الوجه فيه ما عرفت من أنّ مقتضى القاعدة في تعارض الأمارتين هو التساقط، إلّا في مثل الخبرين المتعارضين اللذين ورد فيهما الأخبار العلاجيّة، كمقبولة ابن حنظلة و غيرها [٣]، و لا مجال لإلغاء الخصوصية منها لا بالإضافة إلى مطلق الأمارتين و لا بالإضافة إلى خصوص ما يشابه الخبرين من الأمارتين، كما لا يخفى.
و عليه فلا يثبت بشيء منهما في المقام لا القطع و لا الغرم.
[١] تفصيل الشرية في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الحدود: ٤٨٩- ٥٠١.
[٢] جواهر الكلام: ٤١/ ٢١٣.
[٣] وسائل الشيعة: ٢٧/ ١٠٦- ١٢٤، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي ب ٩ و قد تقدّم في ص ٢٥٢.