تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨٨ - مسألة ٣ لو شهد أحدهما بأنّه سرق نصاباً غدوة و الآخر بأنّه سرق نصاباً عشيّة لم يقطع و لم يحكم بردّ المال
[مسألة ٣ لو شهد أحدهما بأنّه سرق نصاباً غدوة و الآخر بأنّه سرق نصاباً عشيّة لم يقطع و لم يحكم بردّ المال]
مسألة ٣ لو شهد أحدهما بأنّه سرق نصاباً غدوة و الآخر بأنّه سرق نصاباً عشيّة لم يقطع و لم يحكم بردّ المال، و كذا لو قال الآخر: سرق هذا النصاب بعينه عشية (١).
(١) امّا عدم القطع و عدم الحكم بردّ المال في الصورة الثانية فلأجل عدم توارد الشهادتين على فعل واحد؛ لأنّ المفروض شهادة أحدهما بسرقة النصاب غدوة و الآخر بأنّ ذلك النصاب قد سرق عشيّة، و الاختلاف في الزمان موجب لتحقّق المغايرة بين الأمرين، و أمّا في الصورة الأُولى التي يكون المشهود به فيها سرقة النصاب فلأجل ما ذكر من أنّه شهادة على فعلين لم يثبت أحدهما، و قد ذكر المحقّق في الشرائع: لو شهد أحدهما أنّه سرق نصاباً غدوة و شهد الآخر أنّه سرق عشية لم يحكم بها؛ لأنّها شهادة على فعلين، و كذا لو شهد الآخر أنّه سرق ذلك بعينه عشية؛ لتحقّق التعارض أو لتغاير الفعلين [١].
و قال في المسالك: إنّ في التعليل لفّ و نشر غير مرتّب، فإنّ تحقّق التعارض الذي علّل به أوّلًا يحصل في الفرض الثاني، و تغاير الفعلين يحصل في الأول [٢].
و أورد عليه في الجواهر بظهور العبارة بل صريحها في كون الأخيرتين علّتين للأخيرة فقط [٣]، غاية الأمر انّ العلّة الأُولى مرتبطة بصورة اتفاقهما على اتّحاد الفعل و الأخيرة بصورة عدم الاتفاق، كما إذا احتمل رجوع النصاب منه ثمّ سرقه منه عشية مرّة أُخرى، و كيف كان فالأمر سهل كما لا يخفى.
[١] شرائع الإسلام: ٤/ ١٤١.
[٢] مسالك الأفهام: ١٤/ ٢٨٩.
[٣] جواهر الكلام: ٤١/ ٢١٢.