تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨٧ - مسألة ٢ لو شهد أحدهما بشي ء و شهد الآخر بغيره
[مسألة ٢ لو شهد أحدهما بشيء و شهد الآخر بغيره]
مسألة ٢ لو شهد أحدهما بشيء و شهد الآخر بغيره، فإن تكاذبا سقطت الشهادتان فلا مجال لضمّ يمين المدّعى، و إن لم يتكاذبا فإن حلف مع كلّ واحد يثبت المدّعى، و قيل: يصحّ الحلف مع أحدهما في صورة التكاذب أيضاً، و الأشبه ما ذكرناه (١).
(١) لو شهد أحدهما بشيء و شهد الآخر بغيره، فإن لم يتحقّق بينهما التكاذب الراجع إلى تكذيب كلّ واحد منهما ما يشهد به الآخر، فالمورد من موارد ضمّ يمين المدّعى إلى الشاهد الواحد؛ لأنّ المفروض إمكان الجمع بين الشهادتين و معهما يمين المدّعى، و المورد يكفي فيه الشاهد الواحد مع اليمين، و إن وقع بينهما التكاذب فقد نسب الاجتزاء باليمين في صورة التكاذب في الدروس إلى القيل [١] مشعراً بتمريضه، و لكن ذكر في الجواهر: إنّه في غير محلّه؛ لأنّ التكاذب المقتضي للتعارض الذي يفزع فيه للترجيح و غيره انّما يكون في البيّنين الكاملتين لا بين الشاهدين، كما هو واضح [٢].
و لكنّه يمكن أن يقال بوجود ملاك التساقط على ما تقتضيه القاعدة في الأمارتين المتعارضتين في الشاهدين أيضاً بعد كون الاعتبار لهما من هذا الباب، و إن كان لا فائدة فيه مع عدم ضمّ اليمين كما لا يخفى.
[١] الدروس الشرعية: ٢/ ١٣٥.
[٢] جواهر الكلام: ٤١/ ٢١٢.