تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨٣ - مسألة ٩ لو شهد الفرع على شهادة الأصل فأنكر شاهد الأصل
ضرورة أنّ ظاهرها غير صحيح، فإنّه مضافاً إلى أنّ الأعدلية في عدلين إذا كانت ثابتة لا تعقل أن تكون في أزيد من واحد يرد عليه أنّ الجملة الأولى تدلّ على جواز شهادة أعدلهما فكيف تدل الجملة الثانية على خلافها، كما أنّ الظاهر أنّ الصحيح في قوله: «لم تجز شهادته» هو لم تجز شهادة في كلتا الروايتين؛ لأنّه مع وحدة العدالة لا معنى لعدم جواز شهادة واحد منهما خصوصاً مع كون المراد الواحد المعيّن.
و كيف كان تدلّ الصحيحتان بالصراحة على جواز شهادة الأعدل فقط، و بالظهور على عدم الجواز مطلقاً مع التساوي.
هذا، و قد استشكل المحقّق في الشرائع فيما ذكر بقوله: و هو يشكل بما أنّ الشرط في قبول الفرع عدم الأصل [١]. و لعلّه لأجل ذلك حكي عن ابن حمزة [٢] و العلّامة في المختلف [٣] العمل بالروايتين بالإضافة إلى ما بعد الحكم، نظراً إلى الجمع بينهما و بين ما دلّ على اشتراط تعذّر حضور الأصل.
هذا، و لكن لا ينبغي إنكار ظهور الصحيحتين بالنسبة إلى قبل الحكم، و لعلّه لذا دفع المحقّق إشكاله بقوله: و ربما أمكن لو قال الأصل: لا أعلم [٤]، لا إذا كذّب الفرع، لكنّه كما ترى خصوصاً مع التصريح بجواز شهادة الأعدل أعمّ ممّا إذا كان أصلًا أو فرعاً.
[١] شرائع الإسلام: ٤/ ١٣٩.
[٢] الوسيلة: ٢٣٤.
[٣] مختلف الشيعة: ٨/ ٥٢٦ مسألة ٨٩.
[٤] شرائع الإسلام: ٤/ ١٣٩.