تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨١ - مسألة ٨ الأقوى عدم قبول شهادة الفرع إلّا لعذر يمنع حضور شاهد الأصل لإقامتها
التهذيب بسنده عن محمد بن مسلم، و في السند ذُبيان بن حكيم و هو مهمل، و رواها الشيخ الصدوق بسنده إلى محمد بن مسلم، و في السند علي بن أحمد بن أبي عبد اللَّه، عن أبيه، و كلاهما لم يوثّقا [١].
هذا، و لكن استناد المشهور إلى الرواية خصوصاً بعد كون مفادها على خلاف القاعدة جابر لضعفها، و لا حاجة إلى ما قيل: من أنّ الفرع أضعف، و لا وجه للعدول إليه عن الأقوى مع الإمكان.
ثمّ إنّ مقتضى الرواية عدم إمكان إقامة الشهادة لشاهد الأصل لعلّة تمنعه عن أن يقيمها، و العلّة المانعة مضافاً إلى أنّ المانعية عرفية لا عقلية تشمل المرض و الغيبة التي كان الحضور معها حرجاً و مشقّة، و الحبس المانع عن الحضور كذلك.
و بالجملة: كلّ أمر يمنع عن الحضور لأجل العسر و المشقة الرافعة للتكليف خلافاً لبعض العامة حيث اعتبر مسافة القصر، و للبعض الآخر حيث اعتبر تعذّر الرجوع إلى منزله ليبيت فيه [٢]، بل الضابط ما أفاده المحقّق في الشرائع حيث قال: و ضابطه مراعاة المشقّة على شاهد الأصل في حضوره [٣].
[١] مباني تكملة المنهاج: ١/ ١٤٥ مسألة ١١٥.
[٢] الخلاف: ٦/ ٣١٥ مسألة ٦٥، الحاوي الكبير: ٢١/ ٢٤٢- ٢٤٣، حلية العلماء: ٨/ ٢٩٧- ٢٩٨، المغني لابن قدامة: ١٢/ ٨٩- ٩٠، روضة الطالبين: ١٠/ ٧١، المحلّى بالآثار: ٨/ ٥٤٠.
[٣] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٢٤.