تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٥ - مسألة ٥ لا تقبل شهادة فرع الفرع كالشهادة على الشهادة على الشهادة
المشهور أمران:
الأوّل: عدم شمول الروايات الواردة في هذا المجال [١] للمقام، و مقتضى الأصل عدم الحجية.
و يرد عليه أنّ عدم شمول الروايات المذكورة و إن كان حقّا إلّا أنّ عدم شمول إطلاقات أدلّة حجية البيّنة غير واضح، إذ لا فرق فيه بين الأصل و الفرع و فرع الفرع و هكذا، و الإشكال الجاري في مسألة الاخبار مع الواسطة من انّ خبر الثالث كيف يثبت خبر الثاني و الأوّل قابل للدفع هنا بطريق أسهل، إذ المفروض قيام البيّنة في جميع الطبقات، و البيّنة صالحة لإثبات الموضوعات الخارجية حتى البيّنة الأُخرى، كما فرضناه [٢] في شهادة الفرع على الأصل، فما المانع من ثبوت البيّنة ببيّنة أخرى ثمّ جريان حكم القبول على كلّ واحدة منها، كما لا يخفى.
الثاني: رواية عمرو بن جميع، عن أبي عبد اللَّه، عن أبيه (عليهما السّلام) قال: اشهد على شهادتك من ينصحك، قالوا كيف؟ يزيد و ينقص، قال: لا، و لكن من يحفظها عليك، و لا تجوز شهادة على شهادة على شهادة [٣].
و أورد عليه بعض الأعلام (قدّس سرّه) بأنّ الرواية ضعيفة من جهة عمرو بن جميع في نفسه، و من جهة أنّ طريق الصدوق إليه ضعيف [٤].
[١] وسائل الشيعة: ٢٧/ ٤٠٢- ٤٠٤، كتاب الشهادات ب ٤٤.
[٢] ٥٦٩- ٥٧٠.
[٣] الفقيه: ٣/ ٤٢ ح ١٤٢، و عنه وسائل الشيعة: ٢٧/ ٤٠٤، كتاب الشهادات ب ٤٤ ح ٦.
[٤] مباني تكملة المنهاج: ١/ ١٤٣ مسألة ١١٢.