تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٣ - الأوّل الشهادة ليست شرطاً في شي ء من العقود و الإيقاعات إلّا الطلاق و الظّهار
[فروع]
فروع:
[الأوّل: الشهادة ليست شرطاً في شيء من العقود و الإيقاعات إلّا الطلاق و الظّهار]
الأوّل: الشهادة ليست شرطاً في شيء من العقود و الإيقاعات إلّا الطلاق و الظّهار (١).
(١) امّا شرطية الشهادة في الطلاق فلدلالة قوله تعالى في آية الطلاق وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ [١] الظاهر في وجوب إشهاد رجلين عادلين، و قد مرّ عدم جواز شهادة النساء في الطلاق لا منفردات و لا منضمّات [٢]، بخلاف النكاح الذي تجوز شهادتهنّ فيه إذا كان معهنّ رجل [٣]، و أمّا شرطيتها في الظهار فلما سيجيء في كتابه [٤] من الدليل على ذلك.
و أمّا عدم الشرطية في غيرها من العقود و الإيقاعات فلعدم الدليل عليها حتى مثل قوله تعالى في آية الدين وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتانِ [٥] الآية، لأنّه محمول على الاستحباب؛ لعدم كون الاستشهاد شرطاً للقرض و مثله إجماعاً [٦]، بل هو كقوله تعالى وَ لْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ، ضرورة عدم وجوب الكتابة، نعم ذهب العامّة إلى اعتبار الإشهاد في صحة النكاح [٧]، و عن ابن أبي عقيل اختيار هذا القول
[١] سورة الطلاق ٦٥: ٢.
[٢] مرّ في المسألة الثانية من هذا المبحث.
[٣] مرّ في المسألة الرابعة من هذا المبحث.
[٤] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الظهار، المطبوع مع كتاب الطلاق و المواريث: ٢٦٥.
[٥] سورة البقرة ٢: ٢٨٢.
[٦] راجع الخلاف: ٦/ ٢٤٩ مسألة ١، و كشف اللثام: ٢/ ٣٥٤، و جواهر الكلام: ٤١/ ١٧٨.
[٧] الأم: ٥/ ٢٣، مختصر المزني: ١٦٤، الحاوي الكبير: ١١/ ٨٤، بداية المجتهد: ٢/ ١٧، المغني لابن قدامة: ٧/ ٣٤٠، حلية العلماء: ٦/ ٣٦٥ و ٨: ٢٤٥.