تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥١ - مسألة ٤ من حقوق الآدمي ما يثبت بشاهدين، و بشاهد و امرأتين، و بشاهد و يمين المدعي، و بامرأتين و يمين المدّعى
مطلقاً إلّا فيما ثبت بدليل.
هذا، و يمكن أن يقال: إنّ استناد المشهور إلى المرسلة جابر لضعفها بالإرسال، إذ لا يوجد ظاهراً رواية دالّة على اعتبار شهادة امرأتين بانضمام اليمين غير هذه الرواية، أو يقال: بأنّه قد روى صاحب الوسائل الرواية في نفس الباب عن الصدوق بإسناده إلى منصور بن حازم [١]، فليراجع.
ثمّ إنّه لو بني على تعدّد صحيحتي الحلبي أمكن أن يقال بعد تقييد إطلاق كلّ منهما بقيد الآخر: بالدلالة على قبول شهادة المرأة الواحدة مع اليمين؛ لعدم تماميّة ما أفاده بعض الأعلام (قدّس سرّه) من كون المراد بشهادة النساء هي شهادة المرأتين، بل ظهورها في مطلق النساء و لو كانت واحدة، و لا يكون ذكر المرأتين في المرسلة قرينة على كون المراد من الصحيحة أيضاً ذلك. أو يقال: بأنّه يمكن الاستناد إليهما بالإضافة إلى القدر المتيقن منهما، و هي شهادة المرأتين في الدين بانضمام اليمين فيما إذا لا يكون رجل معهنّ، فتدبّر و اغتنم ما ذكر في هذا المجال. هذا كلّه في غير النكاح.
و أمّا النكاح فالمذكور في المتن انّه تقبل شهادتهنّ إذا كان معهنّ رجل، و حكي ذلك عن الصدوقين [٢] و الإسكافي [٣] و العماني [٤] و الحلبي [٥] و غيرهم [٦]. بل نسب
[١] الفقيه: ٣/ ٣٣ ح ١٠٥، و عنه وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٧١، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم ب ١٥ ح ١.
[٢] المقنع: ٤٠٢، و حكى عنهما في مختلف الشيعة: ٨/ ٤٧٤ و ٤٨٠ مسألة ٧٤.
[٣] حكى عنه في مختلف الشيعة: ٨/ ٤٨٠ مسألة ٧٤.
[٤] حكى عنه في مختلف الشيعة: ٨/ ٤٧٤ مسألة ٧٤.
[٥] الكافي في الفقه: ٤٣٩.
[٦] كالشيخ في المبسوط: ٨/ ١٧٢ و تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٨٠ و الاستبصار: ٣/ ٢٥، و المحقق في شرائع