تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٧ - مسألة ٤ من حقوق الآدمي ما يثبت بشاهدين، و بشاهد و امرأتين، و بشاهد و يمين المدعي، و بامرأتين و يمين المدّعى
لزوم كون الشاهدين ذكرين عادلين، قال اللَّه تعالى وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ [١]، و يؤيّد ما ذكرنا مرسلة يونس، عمّن رواه قال: استخراج الحقوق بأربعة وجوه: بشهادة رجلين عدلين، فان لم يكونا رجلين فرجل و امرأتان، فإن لم تكن امرأتان فرجل و يمين المدّعى، فإن لم يكن شاهد فاليمين على المدّعى عليه، الحديث [٢].
ثمّ إنّ هنا بعض الروايات الدالّة على انحصار قبول شهادة النساء بالمنفوس و العذرة، و المراد بالأوّل الولد و بالثاني البكارة، ففي رواية عبد اللَّه بن سنان قال: سألته عن امرأة حضرها الموت و ليس عندها إلّا امرأة أ تجوز شهادتها؟ فقال: لا تجوز شهادتها إلّا في المنفوس و العذرة [٣].
و الظاهر أنّ المراد شهادة المرأة وحدها و عدم انضمام الرجل و لا مثل اليمين إليها، و إلّا تكون مخالفة للكتاب المصرّح و لو في الدين بأنّه فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتانِ الآية، و لجملة من الروايات الأُخر الدالّة على قبول شهادتهنّ في الموارد الأُخر، مثل:
صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) المشتملة على قوله: قلت: تجوز شهادة النساء مع الرجل في الدين؟ قال: نعم [٤].
و الروايات المتكثرة الأُخر الدالّة على قبول شهادتهنّ في النكاح، و في الرجم و في غيرهما، بل ظاهر بعض الروايات قبول شهادتهنّ وحدهنّ في القتل، ففي صحيحة جميل بن دراج و محمد بن حمران، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قلنا:
[١] سورة الطلاق ٦٥: ٢.
[٢] تقدمت في ص ١٤٨.
[٣] تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٧٠ ح ٧٣١، الاستبصار: ٣/ ٣١ ح ١٠٥، و عنهما وسائل الشيعة: ١٩/ ٣١٨، كتاب الوصايا ٢٣ ح و ج ٢٧/ ٣٥٧، كتاب الشهادات ب ٢٤ ح ٢٤.
[٤] وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٥١، كتاب الشهادات ب ٢٤ قطعة من ح ٢، و تقدمت صدرها في ص ٥٣٧- ٥٣٨.