تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤ - مسألة ١ يشترط في القاضي البلوغ و العقل و الإيمان و العدالة و الاجتهاد المطلق، و الذكورة و طهارة المولد
يكون هي الأعلميّة المطلقة لا الأعلميّة بنحو ما ذكر.
و يدلّ على اعتبارها مثل قول علي (عليه السّلام) فيما عهده إلى مالك الأشتر: ثمّ اختر للحكم بين الناس أفضل رعيّتك في نفسك [١].
و ما ورد في المقبولة المتقدّمة من الترجيح بالأفقهيّة و الأصدقيّة و الأعدليّة، و موردها و إن كان صورة اختيار كلّ من المترافعين حاكماً، أو صورة رضاهما بحكمين فاختلفا، إلّا أنّه يستفاد أنّ المدار على الأرجح عند التعارض مطلقاً، و لكن ظهور الاستفادة و وضوحها ممنوع.
التاسع: أن يكون ضابطاً غير عارض عليه النسيان على خلاف العادة، أمّا إذا كان الغالب عليه النسيان بحيث كان مسلوب الاطمئنان، فالأقوى اعتبار عدمه؛ لانصراف الأدلّة عن مثل ذلك انصرافاً ظاهراً لا ينبغي الارتياب فيه، و هو أي الانصراف الظاهر هو الدليل الوحيد من غير أن يكون له دليل آخر. و أمّا إذا كان عدم الضبط في مرحلة متوسّطة، فإن كان القضاء متوقّفاً عليه، كما لو لم يكن له معين و كاتب و منشئ؛ فالظاهر الاعتبار؛ للتوقّف المزبور. و إن لم يكن القضاء متوقّفاً عليه، فالدليل على اعتبار هذه المرحلة من الضبط هو الانصراف أيضاً لا الانصراف بالنحو الموجود في الفرض السابق؛ و لذا يكون الاعتبار في هذا الفرض على الأحوط كما في المتن.
العاشر: الكتابة، و قد تنظّر في المتن في اعتبارها، و إن ذهب إليه عامّة المتأخّرين
[١] نهج البلاغة للدكتور صبحي صالح: ٤٣٤ كتاب ٥٣، و عنه وسائل الشيعة: ٢٧/ ١٥٩، كتاب القضاء أبواب صفات القاضي ب ١٢ ح ١٨.