تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٠ - مسألة ٣ هل تجوز الشهادة بمقتضى اليد و البيّنة و الاستصحاب و نحوها من الأمارات و الأُصول الشرعية
قلت: الرجل يكون له العبد و الأمة فيقول: أبق غلامي أو أبقت أمتي فيؤخذ (فيوجد خ ل) بالبلد فيكلّفه القاضي البيّنة أنّ هذا غلام فلان لم يبعه و لم يهبه، أ فنشهد على هذا إذا كلّفناه، و نحن لم نعلم أنّه أحدث شيئاً؟ فقال: كلّما غاب من يد المرء المسلم غلامه أو أمته أو غاب عنك لم تشهد به [١].
و في بعضها في الجواب عن السؤال الأخير و جواز الشهادة على هذا إذا كلّفناه «قال: نعم» [٢]، و في بعضها «اشهد بما هو علمك»، و فيه: «إنّ ابن أبي ليلى يحلفنا الغموس، فقال: احلف إنّما هو على علمك» [٣].
و مع ملاحظة ما ذكرنا من اتحاد الروايات الثلاث لم يعلم أنّ جواب الإمام (عليه السّلام) هو جواز الشهادة مطلقاً أو بالمقدار المعلوم، فلا يجوز الاتكال عليها في حكم مخالف للقاعدة، خصوصاً مع أنّ ما يدلّ على الجواز إنّما يدلّ عليه في صورة التكليف الظاهرة في صورة الاضطرار.
ثمّ إنّه ظهر ممّا ذكرنا أنّ المراد من الرواية الواردة في المتن ليست رواية واحدة جامعة للحكم بجواز الشهادة مستنداً إلى اليد و إلى الاستصحاب، بل المراد من الرواية جنسها الصادق على أزيد من واحدة، فلا منافاة بين أن تكون الرواية التي توهّمت دلالتها على الجواز في اليد غير الرواية التي توهّمت دلالتها على الجواز في الاستصحاب.
[١] الكافي: ٧/ ٣٨٧ ح ٤، تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٦٢ ح ٦٩٨، و عنهما وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٣٦، كتاب الشهادات ب ١٧ ح ٢.
[٢] تهذيب الأحكام: ٧/ ٢٣٧ ح ١٠٣٥، و عنه وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٣٧، كتاب الشهادات ب ١٧ ح ٣.
[٣] الكافي: ٧/ ٣٨٧ ح ٢، تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٦٢ ح ٦٩٦، و عنهما وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٣٦، كتاب الشهادات ب ١٧ ح ١.