تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٩ - مسألة ٣ هل تجوز الشهادة بمقتضى اليد و البيّنة و الاستصحاب و نحوها من الأمارات و الأُصول الشرعية
مع أنّه في السند على ما في التهذيب [١] القاسم بن محمّد، و في نقل الكليني [٢] القاسم بن يحيى، و لم يرد في شيء منهما توثيق، غاية الأمر وقوع الثاني في اسناد كتاب كامل الزيارات [٣]، فهو موثَّق بالتوثيق العام، و لا يكفي هذا الأمر هنا للترديد.
ثمّ إنّ هنا رواية ربما يتوهم دلالتها على جواز الشهادة مستنداً إلى الاستصحاب، و قد جعلها في الوسائل روايات ثلاثاً أوردها في باب واحد [٤]، و تبعه بعض الأعلام، غاية الأمر أنّه جعل واحدة منها شاهدة للجمع بين الأخريين [٥]، مع أنّها في الحقيقة رواية واحدة مع الاختلاف في السند، و في الاشتمال على جميع السؤالات و بعضها و في الجواب.
و هي أنّه قال معاوية بن وهب: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): الرجل يكون في داره، ثمّ يغيب عنها ثلاثين سنة و يدع فيها عياله، ثمّ يأتينا هلاكه و نحن لا ندري ما أحدث في داره، و لا ندري ما أحدث (حدث خ ل) له من الولد، إلّا أنّا لا نعلم أنّه أحدث في داره شيئاً و لا حدث له ولد، و لا تقسم هذه الدار على ورثته الذين ترك في الدار حتى يشهد شاهدا عدل أنّ هذه الدار دار فلان بن فلان، مات و تركها ميراثاً بين فلان و فلان، أو نشهد على هذا؟ قال: نعم.
[١] تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٦١ ح ٦٩٥، و كذا في طريق الصدوق إلى سليمان بن داود المنقري في مشيخة الفقيه.
[٢] الكافي: ٧/ ٣٨٧ ح ١.
[٣] كامل الزيارات: ٣٩، ١٦٧، ٢٨٩ و ....
[٤] وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٣٦، كتاب الشهادات ب ١٧.
[٥] مباني تكملة المنهاج: ١/ ١١٤ ١١٥.