تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٨ - مسألة ٣ هل تجوز الشهادة بمقتضى اليد و البيّنة و الاستصحاب و نحوها من الأمارات و الأُصول الشرعية
لا منازع له، لا الشهادة التي ذكرناها، فإنّه لا مدخلية لسوق المسلمين فيها، بل الشهادة بالواقع الذي يعلمه لا ينافي قيام السوق، و لا يتوقّف قيامه على الكذب و التدليس [١].
مع أنّه لو جازت الشهادة مستندة إلى اليد بالملك المطلق في صورة التنازع و التخاصم، لا تزيد هذه الشهادة للحاكم أمراً زائداً على وجدان كون المال تحت يد المنكر، الذي يكون إنكاره نوعاً لأجل كونه ذا اليد، مع أنّ الغرض من البيّنة إفادة شيء زائد على التخاصم و التنازع، كما لا يخفى.
أقول: لا مجال للاتكال على رواية واحدة في مقابل القاعدة الكلية التي عرفت عدم تخصيصها بمثل الشياع على النسب، مع اتفاق الجلّ لو لا الكلّ عليه.
و إن شئت قلت: إنّ الأدلّة المتقدّمة [٢] الدالّة على اعتبار العلم بالمشهود به للشاهد قرينة على أنّ المراد بالشهادة في هذه الرواية غير الشهادة في باب القضاء المبحوث عنه في المقام، خصوصاً مع أنّ قياس جواز الشهادة بجواز الشراء باطل. فأيّ ملازمة بين جواز الشراء المترتّب على الحكم بالملكية ظاهراً و جواز الشهادة المترتّب على العلم بالمشهود به، كما لا يخفى.
فانقدح أنّه لا مجال للاتّكال على الرواية في جواز الشهادة على طبق اليد، هذا مع أنّه حكي عن الشيخ في العُدّة أنّه عملت الطائفة بما رواه حفص و .. فيما لم ينكروه و لم يكن عندهم خلافه [٣].
[١] جواهر الكلام: ٤١/ ١٤٤.
[٢] في ص ٥١٦- ٥١٧.
[٣] عدّة الأُصول: ١/ ١٤٩- ١٥٠.