تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٥ - مسألة ٢ التسامع و الاستفاضة إن أفادا العلم تجوز الشهادة بهما لا لمجرّد الاستفاضة بل لحصول العلم
و الموت و الملك المطلق؛ لتعذّر الوقوف عليها مشاهدة في الأغلب، و يتحقّق كلّ واحد من هذه بتوالي الأخبار من جماعة لا بضمّهم قيد المواعدة، أو يستفيض ذلك حتى يتاخم العلم. ثمّ قال: و في هذا عندي تردّد [١].
و الظاهر أنّ مراده من السماع التسامع و هو غير السماع الذي عطفه على المشاهدة، فإنّ السماع في مقابلها ما يفيد العلم من طريق السماع، كما أنّ المراد بالسّماع هنا التسامع و الشياع، كما أنّه ظهر من استدلاله عدم ثبوت الإجماع و لو في باب النّسب، و تعذّر الوقوف عليه مشاهدة مع أنّه تكفي الرؤية بالإضافة إلى النساء اللاتي تقبل شهادتهنّ في تلك الأُمور انّما هو بالنسبة إلى النسب الشرعي المعتبر فيه شرائط اللّحوق من الدخول الحلال، و عدم مضيّ أقصى الحمل و مضيّ أقلّه، و أمّا بالنسبة إلى النسب العرفي الذي يكفي في ترتّب كثير من أحكام النسب إلّا مثل التوارث فلا تعذّر فيه أصلًا.
و كيف كان فلا دليل على حجّية الشياع و لو في باب النسب، كما هو ظاهر المتن.
[١] شرائع الإسلام: ٤/ ١٣٣.