تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٣ - مسألة ٢ التسامع و الاستفاضة إن أفادا العلم تجوز الشهادة بهما لا لمجرّد الاستفاضة بل لحصول العلم
منع؛ لعدم قيام الدليل عليه، و مجرّد عدم إمكان حصول العلم اليقيني في تلك الأُمور نوعاً فإنّه كيف يمكن العلم بتحقّق النسب مع أنّه فرع الزوجية و شرائط اللحوق متعددة، و كيف يمكن العلم بتحقق الزوجية و هو فرع تحقق العقد الصحيح، و شرائط خاصة يحتمل عدم واحد منها أو أزيد لا يوجب عدم اعتبار العلم في مقام الشهادة و كفاية مجرّد الاطمئنان بل الظنّ في ذلك، و قد عرفت في ذيل المسألة السابقة عدم اعتبار الاطمئنان هنا و إن كان معتبراً عند العقلاء، و يعامل معه معاملة العلم في كثير من الموارد.
و كيف كان، فالظاهر أنّ ما ذكره في الدروس من كفاية الاستفاضة الظاهرة في الاستفاضة غير الموجبة للعلم، حيث جعلها في مقابل الضابط في مقام تحمّل الشهادة و هو العلم لا يساعده دليل. نعم تجوز له الشهادة بالسبب كالتعبيرات المذكورة في المتن للعلم به، و إن لم يكن له علم بالمسبّب كما لا يخفى.
ثمّ الظاهر أنّ الشياع و التسامع و الاستفاضة كلّها بمعنى واحد، فعطف الاستفاضة على التسامع ثمّ إرجاع ضمير التثنية إليهما كما في المتن ممّا لا ينبغي، و إن اقتصر في مقام التعليل على ذكر الاستفاضة فقط.
ثمّ إنّا قد تكلّمنا في كتاب القضاء في حجّية الشياع و عدمها، و ذكرنا هناك [١] أنّ عمدة الدليل على الحجّية قصة إسماعيل بن الإمام الصادق (عليه السّلام) و دفعه الدراهم لشارب الخمر، و ناقشنا في الاستدلال بها عليها [٢]، و نضيف هنا أنّه يوجد في الروايات مرسلة أُخرى لعلّه يمكن أن يستفاد منها الحجّية، و هي:
[١] في ص ٥٦- ٥٧.
[٢] في ص ٥٦- ٥٧.