تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٠ - مسألة ٥ النسب لا يمنع عن قبول الشهادة، كالأب لولده و عليه
على أنّه مجرّد خطاب، و مرجعه إلى تفهيم السائل أنّه في مقام الاستماع كما هو متعارف الآن في المخاطبة، و الجواب عن كليهما هو قوله: «لا» إلى آخره خلاف الظاهر جدّاً، كما أنّ إرجاع ضميري التأنيث إلى الشهادة يكون كذلك، فالإنصاف ظهور الرواية في التفصيل أيضاً، كالرواية السابقة.
الثالثة: رواية عمّار بن مروان قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) أو قال: سأله بعض أصحابنا عن الرجل يشهد لامرأته؟ قال: إذا كان خيراً جازت شهادته لامرأته [١]، و هذه الرواية ظاهرة في عدم اعتبار الضميمة في شهادة الزوج من دون تعرّض للعكس.
و أنت خبير أنّه بملاحظة هذه الروايات لا بدّ و أن يقال بعدم اعتبار الضميمة في شهادة الزوج، و أمّا بالإضافة إلى شهادة الزوجة فقد يقال كما في الجواهر بأنّه يحتمل أن يكون ورود الشرط في الصحيحة و الموثقة الأُوليين مورد الغالب [٢]. و عليه فلا دلالة لهما على العدم في غيره، و لكنّ الظاهر أنّه لا مجال لهذا الاحتمال خصوصاً في الموثقة المشتملة على النفي و الإثبات، فتدبّر جيّداً. فالإنصاف تمامية دلالة الرواية على التفصيل كما اختاره المحقّق في الشرائع على ما عرفت.
نعم اعتبار الضميمة في الزوجة انّما هو باعتبار كونها مرأة لا زوجة؛ لعدم اعتبار شهادة المرأة الواحدة حتى مع ضمّ اليمين، كما تقدّم في كتاب القضاء [٣]. نعم،
[١] وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٦٦، كتاب الشهادات ب ٢٥ ح ٢.
[٢] جواهر الكلام: ٤١/ ٧٩.
[٣] ص ١٨٩ مسألة ١ من «القول في الشاهد و اليمين».