تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٩ - السادس ارتفاع التهمة
و منها: السؤال بكفّه، و المراد منه من يكون سائلًا في السوق و أبواب الدّور و كان السؤال حرفة و ديدناً له، و أمّا السؤال أحياناً عند الحاجة فلا يمنع من قبول شهادته (١).
العداوة، فتدبّر جيّداً.
ثمّ إنّ المحقّق في الشرائع بعد أن ذكر أنّ العداوة الدنيوية تمنع، سواء تضمّنت فسقاً أو لم تتضمّن، قال: و تتحقّق العداوة بأن يعلم من حال أحدهما السرور بمساءة الآخر و المساءة بسروره، أو يقع بينهما تقاذف [١].
و يرد عليه مضافاً إلى أنّ العداوة قد تكون من جانب واحد لا من الطرفين، ما أورده عليه جماعة من الفقهاء [٢] من استلزام الفرح بمساءة المؤمن و بالعكس المعصية، إلّا أن يقال بأنّ الإصرار لا يتحقّق إلّا بالإكثار من الصغائر لا بالاستمرار على معصية واحدة، أو بعدم كونه معصية ما دام لم يقع التظاهر به، أو إذا لم يكن هو البادئ.
(١) العمدة في هذا الأمر وجود روايات كثيرة دالّة عليه:
منها: صحيحة عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن (عليه السّلام) قال: سألته عن السائل الذي يسأل بكفّه هل تقبل شهادته؟ فقال: كان أبي لا يقبل شهادته إذا سأل في كفّه [٣]. و رواه عبد اللَّه بن الحسن، عن علي بن جعفر (عليه السّلام) [٤].
[١] شرائع الإسلام: ٤/ ١٢٩.
[٢] كالشهيد الثاني في مسالك الأفهام: ١٤/ ١٩١- ١٩٢، و الأردبيلي في مجمع الفائدة و البرهان: ١٢/ ٣٨٩، و الطباطبائي في رياض المسائل: ٩/ ٤٨٢.
[٣] الكافي: ٧/ ٣٩٧ ح ١٤، تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٤٤ ح ٦٠٩، قرب الإسناد: ٢٨٩ ح ١١٧٢، و عنها وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٨٢، ٣٨٣، كتاب الشهادات ب ٣٥ ح ١ و ٣.
[٤] الكافي: ٧/ ٣٩٧ ح ١٤، تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٤٤ ح ٦٠٩، قرب الإسناد: ٢٨٩ ح ١١٧٢، و عنها وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٨٢، ٣٨٣، كتاب الشهادات ب ٣٥ ح ١ و ٣.