تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٧ - السادس ارتفاع التهمة
الموردين المتقدّمين (١).
و منها: أن يشهد ذو العداوة الدنيوية على عدوّه، و تقبل شهادته له إذا لم يستلزم العداوة الفسق، و أمّا ذو العداوة الدينيّة فلا تردّ شهادته له أو عليه حتى إذا أبغضه لفسقه و اختصمه لذلك (٢).
(١) قد عرفت عبارة الشرائع في ذلك في ذيل المسألة السابقة مع استدلال له منّا، و لكنه ذكر صاحب الجواهر (قدّس سرّه) في مقام الاستدلال قوله: ضرورة كون الجارح في الجميع هو المدّعى عليه، فلا وجه لقبول شهادته في دفع الدعوى عنه كما هو واضح [١].
(٢) لا خلاف في أنّ العداوة الدنيوية غير المستلزمة للفسق إذا كانت الشهادة على عدوّه كذلك تكون مانعة عن القبول، كما إذا كانت مستلزمة للفسق بلا إشكال، و ذلك لما عرفت من اشتمال بعض الروايات المتقدّمة على عنوان الخصم في مقابل الظنين و المتّهم، بناء على عدم كونه عطفاً تفسيريّاً و كونه عنواناً آخر، كما أنّه قد فسّره بعضهم بالعدوّ، و القدر المتيقّن منه هي العداوة الدنيوية و العرفية، و لرواية إسماعيل بن مسلم [٢]، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السّلام) قال: لا تقبل شهادة ذي شحناء، أو ذي مخزية في الدين [٣].
[١] جواهر الكلام: ٤١/ ٦٩.
[٢] الفهرست للشيخ: ٥٠ الرقم ٣٨.
[٣] الفقيه: ٣/ ٢٧ ح ٧٣، و عنه وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٧٨، كتاب الشهادات ب ٣٢ ح ٥.