تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧ - مسألة ١ يشترط في القاضي البلوغ و العقل و الإيمان و العدالة و الاجتهاد المطلق، و الذكورة و طهارة المولد
و أمّا اعتبار كونه مجتهداً مطلقاً، فالمنسوب [١] إلى صاحب المسالك دعوى الإجماع عليه، و لكن ملاحظة عبارة المسالك [٢] تقضي بخلافه، بل ذكر الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه): إنّ المشهور صحّة التجزي [٣]، بل القول بعدمها لم نعرفه من الإماميّة قبل صاحب المعالم [٤].
أقول: إن كان المراد صحّة التجزّي في باب القضاء لا في نفسه في مقابل من يقول بالاستحالة، فقد ذكر المحقّق في الشرائع قوله: و مع عدم الإمام (عليه السّلام) ينفذ قضاء الفقيه من فقهاء أهل البيت (عليهم السّلام) الجامع للصفات المشروطة في الفتوى [٥]. و من الواضح أنّ من جملة تلك الصفات الاجتهاد المطلق.
و كيف كان فقد قوّى عدمَ الفرق في المجتهد بين المطلق و المتجزّي في باب القضاء الشيخُ في الرسالة [٦]، وفاقاً للمصنّف أي العلّامة في القواعد [٧] و الشهيدين [٨] و المحقّق السبزواري في الكفاية [٩]، و المحقّق القمّي في الغنائم [١٠] و بعض آخر [١١]، و لا بدّ من ملاحظة الروايات الواردة في هذا المجال.
[١] الناسب هو السبزواري في كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام»: ٢/ ٦٦٢.
[٢] مسالك الأفهام: ١٣/ ٣٢٨.
[٣] القضاء و الشهادات (تراث الشيخ الأعظم): ٣٢.
[٤] معالم الدين: ٢٧ و ٢٣٩.
[٥] شرائع الإسلام: ٤/ ٦٨.
[٦] القضاء و الشهادات (تراث الشيخ الأنصاري): ٣٠.
[٧] قواعد الأحكام: ٣/ ٤٢٢- ٤٢٣، و كذا في تحرير الأحكام: ٥/ ١١١.
[٨] الدروس الشرعيّة: ٢/ ٦٦، الروضة البهيّة: ٢/ ٤١٨.
[٩] كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام»: ٢/ ٦٦٢.
[١٠] غنائم الأيّام: ٦٧٢ ٦٧٣.
[١١] مجمع الفائدة و البرهان: ١٢/ ٧، كشف اللثام: ١٠/ ١٩.