تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٧ - الثالث الايمان
و منها: مضمرة أحمد بن عمر الصحيحة قال: سألته عن قول اللَّه عزّ و جلّ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ قال: اللذان منكم مسلمان و اللذان من غيركم من أهل الكتاب، فإن لم يجد من أهل الكتاب فمن المجوس؛ لأنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) قال: سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب، و ذلك إذا مات الرجل بأرض غربة فلم يجد مسلمين يشهدهما فرجلان من أهل الكتاب [١].
و منها: صحيحة هشام بن الحكم، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في قول اللَّه عزّ و جلّ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ فقال: إذا كان الرجل في أرض غربة لا يوجد فيها مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم في الوصية [٢].
و منها: موثّقة سماعة قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن شهادة أهل الملّة؟ قال: فقال: لا تجوز إلّا على أهل ملّتهم، فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم على الوصية؛ لأنّه لا يصلح ذهاب حقّ أحد [٣].
إذا عرفت ما ذكرنا فلا ينبغي الإشكال بملاحظة الكتاب و السنّة في أصل المسألة، و هو قبول شهادة الذمي في الوصية بالمال، و حيث يكون الحكم على خلاف القاعدة فاللازم الاقتصار على القدر المتيقّن، و هو كون الوصية بالمال و كون الشاهدين ذميّين و كونهما مرضيين في دينهما، و فرض عدم وجدان الشاهدين من المسلمين أي المؤمنين، و أمّا اعتبار كون الوصيّة في أرض الغربة
[١] الفقيه: ٣/ ٢٩ ح ٨٥، و عنه وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٩٠، كتاب الشهادات ب ٤٠ ح ٢.
[٢] الكافي: ٧/ ٣٩٨ ح ٦، تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٥٢ ح ٦٥٣، و عنهما وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٩٠، كتاب الشهادات ب ٤٠ ح ٣.
[٣] الكافي: ٧/ ٣٩٨ ح ٢، تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٥٢ ح ٦٥٢، و عنهما وسائل الشيعة: ١٩/ ٣١١، كتاب الوصايا، ب ٢٠ ح ٥ و ج ٢٧/ ٣٩٠، كتاب الشهادات ب ٤٠ ح ٤.