تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٧ - الأوّل البلوغ
يرجعوا إلى أهلهم، و لا دلالة لها على جواز شهادتهم على غيرهم [١]، على أنّها لو كانت مطلقة يلزم تقييدها بموارد الشهادة على القتل، على ما سنبيّنه إن شاء اللَّه تعالى.
الطائفة الثالثة: الروايات الواردة في القتل، كصحيحتي محمد بن حمران و جميل المتقدّمتين الدالّتين على جواز شهادة الصبيان في القتل.
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ المستند للتفصيل بين العشر و من دونه ليس إلّا صحيحة أبي أيوب الخزاز المتقدّمة التي عرفت انّه لا يجوز الالتزام بمضمونها؛ لعدم ورودها عن الإمام (عليه السّلام)، و عدم إمكان الالتزام بمضمونها، و بطلان المقايسة الواقعة فيها، و في محكيّ المسالك أنّه نقل عن جماعة [٢]، منهم: الشيخ فخر الدين [٣] الاتفاق على عدم قبول شهادة من دون العشر حتى في الدّم، و انّما الخلاف في من زاد عن ذلك [٤].
و قال صاحب الجواهر: و إن كنّا لم نتحقّقه، بل في الكفاية: انّ الموجود في الإيضاح أنّ من لم يبلغ العشر لا تقبل شهادته في غير القصاص و القتل و الجراح إجماعاً [٥]، و ظاهره عدم الإجماع على ذلك في القتل و الجراح، و ربما كان ظاهر جملة من العبارات التي جعل فيها العنوان الصبي، كما عن الخلاف [٦] و الإسكافي [٧] [٨].
[١] كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام»: ٢/ ٧٤١.
[٢] كشف الرموز: ٢/ ٥١٤، المهذّب البارع: ٤/ ٥٠٧.
[٣] إيضاح الفوائد: ٤/ ٤١٧، لكنّه نقل الإجماع على عدم قبول شهادته في غير القصاص و القتل و الجراح.
[٤] مسالك الأفهام: ١٤/ ١٥٤.
[٥] كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام»: ٢/ ٧٤٠.
[٦] الخلاف: ٦/ ٢٧٠ مسألة ٢٠.
[٧] حكى عنه في إيضاح الفوائد: ٤/ ٤١٧، و المهذّب البارع: ٤/ ٥٠٧.
[٨] جواهر الكلام: ٤١/ ١٠.