تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٥ - الأوّل البلوغ
فقال: لا، إلّا في القتل، يؤخذ بأوّل كلامه و لا يؤخذ بالثاني [١]. و صحيحة جميل، قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): تجوز شهادة الصبيان؟ قال: نعم، في القتل يؤخذ بأوّل كلامه و لا يؤخذ بالثاني منه [٢].
الطائفة الثانية: الروايات الدالّة بظاهرها على الجواز مثل:
صحيحة أبي أيّوب الخزّاز قال: سألت إسماعيل بن جعفر: متى تجوز شهادة الغلام؟ فقال: إذا بلغ عشر سنين، قلت: و يجوز أمره؟ قال: فقال: إنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) دخل بعائشة و هي بنت عشر سنين، و ليس يدخل بالجارية حتى تكون امرأة، فإذا كان للغلام عشر سنين جاز أمره، و جازت شهادته [٣].
و الرواية مضافاً إلى عدم حجّيتها لعدم كون قول ابن الإمام (عليه السّلام) حجّة بعد عدم كونه إماماً، و لا يروي ذلك عن أبيه (عليه السّلام) مضطربة؛ لعدم الارتباط بين السؤال عن أنّه متى تجوز شهادة الغلام، و بين الجواب بأنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) دخل بعائشة و هي بنت عشر سنين، بعد كون المرأة في هذه الحالة بالغة خارجة عن حدّ الصغر، و لا ملازمة بين جواز الدخول بها في هذا السنّ و بين جواز أمر الصبي، و جواز شهادته في هذه السنّ، و لعلّ هذا الأمر يدلّ على عدم الصدور من الإمام (عليه السّلام)،
[١] الكافي: ٧/ ٣٨٩ ح ٤، تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٥١ ح ٦٤٦، و عنهما وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٤٣، كتاب الشهادات ب ٢٢ ح ٢.
[٢] الكافي: ٧/ ٣٨٩ ح ٢ و ٦، تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٥١ ح ٦٤٥ و ص ٢٥٢، و عنهما وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٤٢، كتاب الشهادات ب ٢٢ ح ١.
و رواه صاحب الوسائل في نفس الباب مرّتين، غاية الأمر أنّ سند إحداهما صحيح و الآخر غير صحيح؛ لوجود «سهل بن زياد» فيه. (المؤلف دام ظلّه).
[٣] الكافي: ٧/ ٣٨٨ ح ١، تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٥١ ح ٦٤٤، و عنهما وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٤٤، كتاب الشهادات ب ٢٢ ح ٣.